كريم زيدان: المغرب يرسّخ دينامية استثمارية قوية تنفيذاً لتوجيهات الملك محمد السادس.

استقبل الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، السيد كريم زيدان، صباح اليوم بمقر الوزارة بالرباط، أعضاء مجموعة العمل الموضوعاتية بمجلس المستشارين المكلفة بتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالاستثمار والتشغيل.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز الحوار المؤسساتي بين الحكومة والبرلمان، والوقوف على تطورات تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، الذي يشكل أحد الأوراش الإستراتيجية الكبرى التي أطلقتها المملكة بهدف تحفيز الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل وتعزيز العدالة المجالية.

وخلال كلمته، قدّم السيد الوزير عرضاً شاملاً استعرض فيه الخطوط العريضة للسياسة الحكومية في مجال الاستثمار، مشدداً على أن هذا الورش يحظى بالأولوية القصوى ضمن أجندة الإصلاحات الوطنية، تماشياً مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي دعا إلى جعل الاستثمار رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح زيدان أن الميثاق الجديد للاستثمار ساهم، منذ دخوله حيز التنفيذ، في إحداث دينامية جديدة على مستوى تعبئة الاستثمار الخاص، من خلال تبسيط المساطر وتحفيز المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال. كما أشار إلى أن الحكومة تبنت إصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز الشفافية والفعالية في تدبير ملفات الاستثمار، مع إيلاء اهتمام خاص للمجالات الترابية التي كانت تعاني من ضعف الجاذبية الاقتصادية.

وفي هذا الصدد، أبرز السيد الوزير أن المقاربة المعتمدة ترتكز على التقائية السياسات العمومية وتعبئة جميع الفاعلين العموميين والخواص، لتحقيق تحول نوعي في بنية الاقتصاد الوطني، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب من خلال التشغيل الذاتي والمبادرات المقاولاتية.

كما أشاد بالمجهودات التي تبذلها اللجنة الموضوعاتية بمجلس المستشارين في تقييم السياسات العمومية، معتبراً أن هذا العمل الرقابي والتقييمي يشكل لبنة أساسية لتعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن نجاعة التدخلات العمومية وملاءمتها لأولويات التنمية.

وختم زيدان كلمته بالتأكيد على أن المغرب، بقيادة جلالة الملك، ماضٍ بخطى واثقة نحو بناء نموذج استثماري مستدام، يُمكّن من جذب الرأسمال الوطني والدولي، ويُحوّل التحديات إلى فرص حقيقية تضمن إقلاعاً اقتصادياً عادلاً ومندمجاً.