المغـرب: من يحكم ملحقة حي السلام الإضافي الملحقة 11؟ حينما تتحول الإدارة إلى عبء على المواطن

الوطن24/ خاص
في زمن يتغنّى فيه الخطاب الرسمي بشعار “تقريب الإدارة من المواطنين”، وفي ظل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تخليق المرفق العمومي، ما زالت بعض المقاطعات تُدار بعقلية التسلّط والتمييع، حيث يتحوّل بعض الموظفين إلى مراكز قوة فوق المحاسبة، متجاوزين القانون، ومتجاهلين أبسط حقوق المرتفقين.
نموذج صارخ على هذا الواقع المرير نعيشه اليوم بمقاطعة حي الإضافي بحي السلام، حيث يتداول المواطنون والموظفون على حدّ سواء اسم موظف مكلف بالسجل الوطني والإجتماعي لا يتوانى في التسلّط على زملائه ومرؤوسيه، بل وعلى المواطنين أنفسهم، وسط صمت مريب من قائد المقاطعة. هذا القائد، الذي يُفترض فيه أن يكون رمزًا للصرامة والعدل، يلتزم الحياد السلبي رغم تكرار الشكايات، ويبدو وكأنه يخشى هذا الموظف بدل أن يفرض عليه القانون.
تفاقمت الأوضاع إلى درجة أن أحد موظفي العمالة صرّح، بأسى، أنه لا يدري من يحمي هذا الموظف، مؤكّدًا أن الجميع أصبح يتفادى الاحتكاك به، مما يكرّس ثقافة الخوف والتمييز داخل فضاء من المفروض أن يكون عنوانًا للشفافية والعدالة الإدارية.
ولا تقف المظاهر عند هذا الحد، بل تتعداها إلى مظاهر التسيّب في الفضاءات المجاورة للمقاطعة نفسها، حيث تحوّل الفضاء الأخضر المجاورحديقة الباسكيط إلى مرتع للسكارى وممارسات مخلة بالحياء، رغم تنديد الساكنة المتواصل ورفعهم لعدة شكايات لم تجد بعد طريقها إلى الحل.
دون الحديث عن المبالغ التي صرفت على تهيئة الحديقة وهذا موضوع سنرجع اليه
أمام هذا الواقع المؤلم، فإننا نوجه هذه الرسالة إلى السيد وزير الداخلية، من أجل التدخل العاجل لوضع حد لهذا التسيّب الإداري، وإعادة الاعتبار لمبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وصون كرامة المواطنين داخل إداراتهم، بدل تركهم يواجهون جبروت بعض “الموظفين الأبديين” الذين يعتقدون أنهم فوق القانون والمساءلة.
إننا في مرحلة دقيقة تتطلب القطع مع مثل هذه العقليات، وإعادة الثقة للمواطن في إدارته، لأن استمرار هذه الممارسات لا يضرب فقط مصداقية المقاطعة، بل ينسف جهود الدولة في ترسيخ الحكامة الجيدة والعدالة المجالية.
