ميدايز 2025: رئيس الوزراء السابق لإفريقيا الوسطى يشيد بريادة المغرب في تطوير البنى التحتية في إفريقيا

الوطن24/ طنجة
أكد رئيس الوزراء السابق لجمهورية إفريقيا الوسطى، مارتن زيغيلي، الأربعاء بطنجة، أن المغرب قادر بشكل كامل على لعب دور محوري في تطوير البنى التحتية على المستوى الإفريقي.
وخلال مداخلته في ندوة بعنوان: “تمويل الابتكار والشراكات بين القطاعين العام والخاص: سد العجز في البنى التحتية الإفريقية لتسريع النمو الاقتصادي”، المنظمة قبل الافتتاح الرسمي للنسخة السابعة عشرة من المنتدى الدولي “ميدايز”، ذكر السيد زيغيلي بنقائص البنى التحتية في عدة مناطق من القارة، معتبرا أن المغرب يبرز كفاعل قادر على تقديم حلول بنيوية بفضل رؤيته وإطاره التنظيمي والخبرة التي راكمها.
كما شدد رئيس الوزراء السابق لإفريقيا الوسطى على أن الربط، مثلما هو الحال بالنسبة لتنقل البضائع والأشخاص والخدمات، يعتمد بشكل مباشر على جودة البنى التحتية، التي تعد عنصرا أساسيا في أي عملية تنموية، مؤكدا أهمية الخبرة المغربية وضرورة تسخيرها لخدمة الاندماج الإفريقي.
من جانبه، أبرز البرلماني المصري محمود عصام، عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، أهمية منتدى ميدايز باعتباره لحظة مفصلية بالنسبة لإفريقيا، داعيا إلى الانتقال نحو نموذج قائم على خلق الفرص بدلا من مجرد تلقي المساعدات.
وفي هذا السياق، اعتبر أن الاستثمار في البنى التحتية واللجوء إلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص يشكلان ركائز أساسية لهذا الانتقال، مشددا على أهمية الاستقرار القانوني والسياسي، إضافة إلى التكامل بين الصناعات لتعزيز جاذبية الاقتصادات الإفريقية.
وذكر المتدخلون بأن الاحتياجات السنوية من الاستثمارات في البنى التحتية بالقارة يفترض أن تبلغ نحو 130 مليار دولار سنة 2025، بينما لا تغطي التمويلات المتاحة سوى حوالي نصف هذا المبلغ. واعتبر هؤلاء أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص تمثل حلا عمليا لسد هذا العجز، شريطة توفر أطر قانونية واضحة ومستقرة ومحفزة.
بهذه المناسبة، أبرز المتحدثون عدة مشاريع رائدة، من بينها محطة نور ورزازات للطاقة الشمسية، موضحين أن هذه الإنجازات تظهر كيف يمكن للشراكات بين القطاعين العام والخاص أن تحفز النمو والاندماج الإقليمي عندما تكون الحَوكمة قوية والحوافز مناسبة.
كما أشاروا إلى أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل من تطوير البنى التحتية والاستخدام الاستراتيجي للشراكات بين القطاعين العام والخاص رافعة أساسية لنموذجه التنموي، مبرزين كيف أن المملكة تظهر اليوم أن الاستقرار المؤسسي والوضوح القانوني واستمرارية السياسات العمومية يمكن أن تحول بلدا إلى منصة استثمارية ومركز ربط قاري.
ويعد منتدى ميدايز، المنظم، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من معهد أماديوس أحد أبرز المواعيد الاستراتيجية في القارة الإفريقية، حيث يجمع كل عام رؤساء دول ومسؤولين سياسيين وخبراء وفاعلين دوليين.
وتقترح دورة هذا العام، التي تعقد من 26 إلى 29 نونبر تحت شعار: “الانقسامات والاستقطاب: إعادة ابتكار المعادلة العالمية” حوالي خمسين جلسة تغطي مجموعة واسعة من القضايا الجيو – استراتيجية الرئيسية، مع تركيز خاص على التحديات والرهانات والفرص التي تواجهها إفريقيا ودول الجنوب.
