هل يُدبَّر انقلاب على وليد الركراكي رغم قيادته المغرب للصدارة؟

في مشهدٍ غير مفهوم داخل كواليس الكرة المغربية، يجد المدرب الوطني وليد الركراكي نفسه في قلب عاصفة إعلامية غير مسبوقة، رغم أن المنتخب المغربي يحتل صدارة مجموعته في التصفيات الإفريقية برصيد 15 نقطة كاملة! كيف يمكن تفسير هذه الحملة الشرسة على مدرب قاد أسود الأطلس لتحقيق إنجازات تاريخية؟ ومن يقف وراء هذه التحركات التي تستهدف زعزعة استقرار الكرة المغربية في أوج تألقها؟

منذ أن قاد وليد الركراكي المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم، وهو في حالة استقرار، لكن فجأة بدأت بعض المنابر الإعلامية تفتح النار عليه، مطالبةً برحيله دون مبررات مقنعة. الغريب في الأمر أن هذه الحملة لم تستهدف أداء المنتخب المغربي، بل ركّزت على تصريحات مفبركة تم نسبها للمدرب الوطني، مما دفع مصادر رسمية من داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى نفيها جملةً وتفصيلًا.

فهل هناك جهة تُحرّك خيوط هذه الأزمة المفتعلة؟ ولماذا يُراد التشويش على منتخب المغرب في وقت يسير فيه بثبات نحو التأهل لكأس العالم وكأس أمم إفريقيا؟

ليست هذه المرة الأولى التي يُستهدف فيها مدرب مغربي بهذه الطريقة، فالتاريخ يعجّ بأمثلة لمواهب تدريبية وطنية تم التضييق عليها حتى استُبدلت بأجانب لم يحققوا نصف نجاحاتهم. وليد الركراكي، الذي أعاد الهيبة للكرة المغربية وقاد المغرب لإنجاز مونديالي غير مسبوق، يواجه اليوم حربًا إعلامية كان سيُعفى منها لو كان مدربًا أجنبيًا.

رغم الشائعات المتداولة، تؤكد مصادر من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنه لا نية للاستغناء عن وليد الركراكي، لكن ماذا لو تم إجباره على الرحيل؟ هل نحن مستعدون للمغامرة بمشروع ناجح، وإعادة سيناريو الفوضى الذي عانت منه الكرة المغربية لسنوات؟ ومن البديل الذي قد يكون قادرًا على مواصلة المسار بنفس الفعالية؟

من الواضح أن هناك من يريد زعزعة استقرار منتخب المغرب قبل الاستحقاقات الكبرى، لكن القرار النهائي يبقى بيد الجامعة والجماهير المغربية. فإما أن يتمسك الجميع بمشروع واضح المعالم يقوده مدرب مغربي كفؤ، أو أن نعود إلى دوامة الفوضى التي عانت منها الكرة المغربية في الماضي.