هل يُمكن لرجل الأعمال أمين التهراوي أن ينجح في إدارة قطاع الصحة بالمغرب؟

الوطن24/ الرباط
في خطوة مفاجئة، شهد المغرب تسليم السلط بين البروفيسور خالد آيت الطالب، الذي حظي بثناء واسع على أدائه في زمن جائحة كورونا، وبين الوزير الجديد أمين التهراوي، القادم من عالم التجارة والأعمال. هذه التعيينات أثارت تساؤلات كبيرة حول مدى قدرة التهراوي على إدارة قطاع حساس ومعقد كالصحة في المغرب، والذي يتطلب معرفة دقيقة بالأدوية والتجهيزات الطبية مثل السكانيرات، وهي مجالات تبدو بعيدة عن خبراته السابقة.
خالد آيت الطالب، الذي قاد وزارة الصحة خلال فترة صعبة للغاية في المغرب، تمكن من ترك بصمته القوية، خصوصاً في إدارة الأزمة الصحية غير المسبوقة التي فرضتها جائحة كورونا. بفضل قيادته، شهد المغرب تحسناً في تدبير الموارد الصحية وزيادة في الثقة العامة تجاه القطاع الصحي. لكن، هل سيتمكن خلفه أمين التهراوي من الحفاظ على هذا الإرث، أم أن خلفيته التجارية قد تشكل عائقاً أمام فهمه للقضايا الصحية العميقة؟
من المعروف أن إدارة وزارة مثل الصحة في المغرب تتطلب أكثر من مجرد مهارات في الأعمال. يتعلق الأمر بإدارة حياة الناس، وضمان توفر أدوية حيوية وأجهزة طبية دقيقة، فضلاً عن القدرة على التعامل مع تحديات الأمراض الوبائية والسياسات الصحية. وهنا يكمن السؤال: هل يمتلك الوزير الجديد القدرة على تسيير هذه الملفات الشائكة في المغرب، أم سيعتمد فقط على الفريق التقني الذي سيقوده؟
لا شك أن خلفية التهراوي في التجارة والأعمال قد تكون مفيدة من ناحية تعزيز الشفافية والنجاعة المالية داخل الوزارة، لكن يبقى التحدي الأكبر هو مدى قدرته على التفاعل مع الجوانب الطبية والعلمية التي تحتاج إلى قرارات سريعة وحاسمة. الشعب المغربي يتطلع إلى إجابات على هذه التساؤلات في الأيام القادمة، خاصة وأن قطاع الصحة في المغرب لا يتحمل التباطؤ أو التعثر في تدبيره.
في النهاية، هل يستطيع أمين التهراوي أن يتحول من رجل أعمال ناجح إلى “طبيب السياسة” الذي يحتاجه المغرب؟ الوقت وحده سيكشف عن ذلك.
