وزير العدل يفجّر قنبلة تحت قبّة البرلمان: “أعطيني رئيس بلدية واحد فالمغرب… وندخلو للحبس فـ7 أيام!”

الوطن 24/ الرباط
في مشهد غير مسبوق، هزّ وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، جدران البرلمان بتصريح ناري وصفه كثيرون بـ”القنبلة السياسية”، حين قال بالحرف الواحد: “جيب لي أي رئيس بلدية فالمغرب… عطيني غير أسبوع وندّخلو للحبس!”، مثيراً زوبعة سياسية وإعلامية ما زالت أصداؤها تتردد داخل المؤسسات وخارجها.
التصريح الذي أطلقه وهبي خلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة مشروع قانون جديد، لم يكن مجرد زلة لسان أو انفعال عابر، بل جاء كرسالة مشفرة ـ أو مكشوفة ـ عن حجم الفساد الذي ينخر دواليب الجماعات المحلية، وعن الصمت الذي يطوّق رؤوساً كبيرة داخل المغرب.
“الاختلالات كثيرة… ولكن العوائق أكثر”، هكذا لخص الوزير معضلة تفعيل المتابعة القضائية ضد رؤساء جماعات، مشيراً إلى أن التعقيدات المسطرية والتقديرات الإدارية تشكّل حائط صدّ أمام تفعيل العدالة.
لكن الأهم، حسب متابعين، ليس ما قاله وهبي، بل ما لم يقله: هل يمتلك فعلاً ملفات جاهزة قد تُطيح برؤوس جماعية نافذة؟ أم أن ما حدث مجرد “استعراض” أمام الكاميرات لإرضاء الرأي العام الذي ضاق ذرعاً بشعارات الإصلاح؟
مواقع التواصل تحترق!
تصريح الوزير نزل كالصاعقة على الفيسبوك وتويتر. البعض اعتبره شجاعة نادرة تستحق التنويه، بينما سخر آخرون من التهديد قائلاً: “إذا كانت عندك الملفات، علاش ساكت؟ واش خاصنا تصريح ولا محاكم؟”
وتساءل ناشطون: لماذا لم يتحرك القضاء بعد تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي تفضح بالأرقام والتفاصيل خروقات جسيمة في تدبير المال العام؟ ولماذا لا نرى رؤساء جماعات وراء القضبان رغم كثرة الأدلة والقرائن؟
أكثر من كلام… الشعب يريد عدالة!
المغاربة اليوم لا يحتاجون إلى خطب نارية بقدر ما يحتاجون إلى دولة مؤسسات تفعل القانون على الجميع، دون انتقائية أو تصفية حسابات. وإذا كان وهبي يمتلك فعلاً مفاتيح “أسبوع واحد” لإسقاط الفساد، فعليه أن يبدأ الآن، قبل أن يتحول تصريحه إلى مجرد “طرفة سياسية” في ذاكرة المغاربة.
فهل نشهد قريباً زلزالاً قضائياً يطيح برؤوس لم تكن تُمسّ؟ أم نكتفي مجدداً بالتصفيق لتصريحات مثيرة تنتهي بمجرد انتهاء الجلسة؟
الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة… لكن الرهان الأكبر يبقى على المواطن: أن يطالب، أن يراقب، وأن يرفض الإفلات من العقاب.
