أين السلطة، و جماعة العرائش! من مافيا العقار ؟

الوطن 24/ بقلم: عبد القادر العفسي
بالتأكيد وكما كان متوقعا من خلال عدّة مقالات حول “نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة” دشنها جلالة الملك من “تغازوت” لتعطي إشارات دالة لكل الأطراف خاصة للسلطات بربوع المملكة للقيام بأعمال إجرائية تفيد: أنه مهما بلغ شأن الفرد وبنيانه سيطاله القانون مع الحزم والشدة غلى كل فساد وإفساد وتخريب للدولة أو زعزعة استقرارها كبديل لها …ومن ها هنا فمند مدة عُهد للسلطة مراقبة قطاع التعمير نظرا لسوء التدبير للمجالس المنتخبة و نغتنمها فرصة: فقسم التعمير لجماعة العرائش لا يديره مهندس معماري، فربما ! أن الرئيس طلب هذا الاختصاص من وزارة الداخلية لسد الفراغ الحاصل في هذا المجال حيث من يرأسه تقني ليس إلا ! بمعنى أن كل التصاميم لاغية بقوة القانون، وهي فرصة كذالك من الداخلية و عمالة العرائش لفتح تحقيق مع أحد موظفي هذا القسم في شأن مخالفات عدة وحث هذا القسم بالضبط للانصياع إلى المجلس الجهوي للحسابات فيما يخص الممتلكات بعنوان القاعدة “من أين لك هذا” ؟ليشمل التحقيق كذالك مسؤول سنة 2011 و قبلها هو جبائي كان يزاول عمله ولا زال ليمتلك اعدد كبيرة من القطع الأرضية وممتلكات أخرى (المالية، ضرائب الأزبال كمرجع) … على أي حال، حقا كانت فرحة المواطنين عندما قررت الدولة المغربية وضع يدها على هذا القطاع الذي يعاني من الفوضى وتشوهات متعددة تسيء إلى البيئة البنيوية ومدى تأثيرها على نفوس المواطنين وذكرياتهم .. بالفعل، فليس ببعيد تم الترخيص لعمارات شاهقة بزقاق “حي القصبة” التاريخي بخمسة طوابق فوق الحي الإداري الأثري الذي يضم ثكنة عسكرية “المحلة” و”السجن المدني” القديم و”دار السمن” و”دار السكة” وقصرزوجة الملك “مولاي محمد بن عبد الله” “للاالضاوية” الموريسكية الأصل، حيث لازال قبرها في ضريح “للامنانة المصباحة” .
لم يكترث بهذا التشويه العمراني السيد “باشا مدينة العرائش” ولا أعطى أوامره لرؤساء الدوائر، الذي في عهده بنيت طوابق على منزل يتواجد بزنقة “الصبيحي” التاريخي (قبيبات)، وربما تغاضى النظر أو لم ينتبه لهذه الخروقات ! لأن مالكه الملك الجديد ربما يُجيد “دهن سير”، فما رأي اللجنة من جماعة منتدبة ومجتمع مدني للحفاظ على التراث المعماري و الفريق المحرك والهمايون الإبداعي … الذي يضم أسماء وازنة في العمل المدني المحلي الذين تصرفوا في دُعومات وطنيا و دوليا ؟ هل هم كذالك غضوا النظر أم كانت فعل فاعل ب دهن السير حتى يسير ؟
فهل سيتحرك المسؤول السلطوي الذي من شأنه يجب الاحترام للدورية المشتركة بين وزارتي الداخلية والإعداد الترابي والسكنى وسياسة المدينة ؟ ولنا عودة في هذا الموضوع حيث أصبحت بنيات أخرى واقعة في النسيج الحضاري للعرائش القديم تسيل لعاب مافيا العقار وعن من يسهل لهم المأمورية داخل المجلس البلدي ومثال على ذالك “المحكمة الشرعية ” سابقا (ملك جماعي) التي يحبك لها نهب علاني بإبدالها مع منهش عقاري بقطعة في “المغرب الجديد” ذو الطبقين في الترخيص بينما الوعاء العقاري للمحكمة ب خمسة طوابق يزكي فيها حتى مسؤولين في السلطة … وغيرها الكثير كتدمير أشجار البلوط (اوسطال) وإقامة فيلات غير قانونية حيث لا تواجد لها في أي تصميم إلا الغدق المالي في الجيوب، أو الاستيلاء على أراضي وتحويلها إلى سكن اجتماعي وما يتضمنه مرافقها من مراكز(صحة، شرطة، روضة ..) لكن لتكون لصاحبه الناهب، والأدهى يشترط على الدولة في المفاوضات بعد إصدارالأحكام لأراض نهباها أثمنة بخسة لا تتجاوز 200 درهم للمتر بينما أخد الملاين من الدراهم من القاطنين في “طريق السكة” دون رادع ولا خوف… نأئي إليها تباعا .
إذن، ماذا يحضر المسؤولين عن قطاع التعمير بالعرائش لبعض البنايات التاريخية الموريسكية ؟ أكثرها مهجور من طرف مُلاكها لتصبح أطلال في خبر كان كالعمارة وراء مقهى “ليكسوس” و أخرى تقع في شار “الزرقطوني” كانت تضم فرع البنك المغربي للتجارة الخارجية ومخبزة “التطواني”، فهنات البنيتان أصبحت آهلة للسقوط تشكل خطرا على عموم المواطنين ولا من يُحرك ساكنا ..!
وهي مناسبة سانحة لنحي ونشد على الملك الجديد لمقهى “ليكسوس” الذي لم يدخر جهدا لإصلاحها وإعطائها حلة جديد لمعت صورة ساحة التحرير ومن خلالها وسط المدينة فشكرا مرة أخرى للمستثمر الشاب الغيور على هذه المدينة .
أما السؤال المطروح هو كيف سيتعامل المسؤولون مع الغلاف المالي المهم الذي ستخصصه الجهات العليا لإعادة الاعتبار إلى المدينة القديمة ؟ فأهمية هذا التساؤل توضح بجلاء الامتعاض الشديد لسلوكيات المسخ هته بالإصرار على النهش والالتهام من طرف مافيا العقار ؟ .
