المغرب: أستاذ جامعي يُفجّر فضيحة تزوير شواهد عليا… 8 مليارات في حساب زوجته ومئات “الضحايا” من حملة الشواهد الصحيحة!

تفجّرت مؤخراً في المغرب فضيحة غير مسبوقة داخل إحدى المؤسسات الجامعية العمومية، بعدما تم ضبط أستاذ جامعي متلبساً بتزوير شواهد الماستر لفائدته، في وقت كشفت فيه مصادر الوطن24 أن ثروة زوجته وحدها تفوق 8 مليارات سنتيم.

المعطيات الحصرية التي توصلت بها الجريدة تؤكد أن عدد الحاصلين على شواهد مزورة يفوق 320 شخصاً، وهو ما مكّنهم من اجتياز مباريات وطنية والتأثير بشكل سلبي ومباشر على فرص مرشحين نزهاء حصلوا على شواهدهم بجدية واجتهاد.

ولم تقف الفضيحة عند هذا الحد، بل تحوم شبهات قوية حول توظيف أساتذة جامعيين بمبالغ مالية ناهزت 40 مليون سنتيم داخل نفس الكلية، في سياق من الفساد الإداري والمالي الذي ينخر التعليم العالي.

هذه الوقائع الصادمة تعيد إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول جدوى التصريح بالممتلكات أمام المجلس الأعلى للحسابات، إذ لم تمنع هذه الآلية – رغم رمزيتها – من تضخم ثروات مشبوهة دون رقيب أو مساءلة، كما تضع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة على المحك.

في خضم هذه المعطيات، يُنتظر من الوزير الجديد المكلف بالتعليم العالي، عبد اللطيف الميداوي، اتخاذ قرارات حاسمة لتغيير طرق التدبير الإداري للمؤسسات الجامعية التي تحوّلت، حسب تعبير مصادرنا، إلى “ساحة مفتوحة للفساد وضيعة لتشكيل ثروة من المال الحرام”.

لقد أصبح المستحيل ممكنًا داخل هذه المؤسسات، في وقت كان يُفترض أن تظل الجامعة فضاءً للعلم والمعرفة وبناء النخب. بل إن انتشار “شواهد وأطر قليش” رفع منسوب مكالمات الرقم الأخضر لمحاربة الرشوة، وهو مؤشر على تفشي الإحباط وفقدان الثقة في مسار تكافؤ الفرص.

والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: هل بهذه الشهادات المزوّرة سنُخرّج الأطر النزيهة والشريفة التي تحتاجها الدولة؟

الشارع المغربي ينتظر محاسبة حقيقية، تبدأ من كشف كل المتورطين، وتمر عبر مراجعة شاملة لمنظومة الشهادات، وتنتهي بتجفيف منابع الفساد الأكاديمي… قبل أن تتحول الجامعات المغربية من قلاع للمعرفة إلى بؤر للفوضى والتزوير.