المغرب: أمواج بحر المهدية تلفظ زورقًا مطاطيًا يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات نحو إسبانيا.

الوطن24/ خاص
في تطور لافت يعكس تصاعد الأنشطة غير المشروعة على السواحل المغربية، لفظت أمواج شاطئ المهدية، صباح الأحد، زورقًا مطاطيًا مجهول المصدر، وسط شكوك قوية بارتباطه بشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود.
وبحسب مصادر محلية تحدّثت لموقعنا، فإن الزورق يُشتبه في كونه من نوع “الموديلات السريعة” التي تُستخدم عادة في نقل شحنات الحشيش من السواحل المغربية إلى الضفة الأوروبية، وتحديدًا نحو إسبانيا. وأضافت المصادر أن الزورق بدا مهجورًا ولم يُعثر على أي راكب أو محتويات داخله، ما عزز فرضية تخلّي المهربين عنه إما بسبب مطاردة أمنية أو خلل فني أثناء العملية.
عقب العثور على الزورق، حلّت بعين المكان فرق من الأمن الوطني والدرك الملكي، إلى جانب عناصر من الوقاية المدنية، حيث تم تطويق المنطقة وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في محاولة لتحديد مسار الزورق وهويات الأشخاص المحتمل تورطهم في العملية.
ويأتي هذا الحادث ليُسلّط الضوء مجددًا على تنامي ظاهرة التهريب البحري عبر الشريط الساحلي الأطلسي للمملكة، لاسيما على امتداد المسار الرابط بين المهدية ومولاي بوسلهام وصولًا إلى العرائش، والذي بات يُعرف في أوساط المراقبة الميدانية بـ”الممر الرمادي” بسبب كثافة الأنشطة غير القانونية المسجلة فيه خلال السنوات الأخيرة.
وتؤكد تقارير أمنية وإعلامية أن هذه المناطق الساحلية أصبحت مستهدفة من طرف شبكات دولية متخصصة في الاتجار غير المشروع بالمخدرات، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية الوعرة، وقلة وسائل المراقبة التقنية في بعض النقط الساحلية المعزولة.
ورغم الجهود التي تبذلها السلطات المغربية لتعزيز المراقبة البحرية وتفكيك الشبكات الإجرامية، فإن التحديات الأمنية لا تزال قائمة، لا سيما في ظل تطور تقنيات التهريب واعتماد المهربين على وسائل متقدمة من بينها الزوارق السريعة، وأنظمة تحديد المواقع، وحتى الطائرات المُسيّرة أحيانًا.
ويُرتقب أن تُسفر نتائج التحقيقات الجارية عن معطيات أكثر دقة حول طبيعة الزورق والمسارات التي سلكها، وسط دعوات حقوقية ومجتمعية إلى تسريع وتيرة تأمين السواحل وتعزيز التعاون الإقليمي مع دول غرب المتوسط لمواجهة هذه الظواهر التي تهدد استقرار المنطقة وتُغذي الاقتصاد غير المشروع.
