المغرب: تأخر نظام موظفي وزارة الداخلية يحرج الحكومة داخل البرلمان ويعيد ملف العدالة المهنية إلى الواجهة

الوطن24 / الرباط
عاد ملف أوضاع موظفي وزارة الداخلية والجماعات الترابية في المغرب إلى الواجهة من جديد، بعد أن وجّه النائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالاً كتابياً إلى عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، حول أسباب التأخر المستمر في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي هذا القطاع الحيوي، وهو التأخر الذي بات يثير تساؤلات واسعة داخل الأوساط الإدارية والبرلمانية.
السؤال البرلماني الذي وُضع لدى مجلس النواب سلّط الضوء على حالة الانتظار الطويل التي يعيشها عدد كبير من موظفي وزارة الداخلية والجماعات الترابية في المغرب، في ظل غياب إطار قانوني حديث ينظم مساراتهم المهنية ويواكب التحولات التي تعرفها الإدارة العمومية في البلاد.
وأكدت المراسلة أن هذا النظام الأساسي يُعد مطلباً أساسياً للموظفين، بالنظر إلى دوره في تحديد الحقوق والواجبات وضبط آليات الترقية والتعويضات، إضافة إلى ضمان الاستقرار المهني والاجتماعي لفئة تضطلع بمهام حساسة في تدبير الشأن الترابي داخل المغرب.
ويرى متتبعون أن استمرار تأخر إخراج هذا النظام يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن إصلاح الإدارة العمومية وتعزيز الحكامة الجيدة في المغرب، حيث يعتبر إرساء نظام أساسي واضح ومنصف للموظفين أحد الشروط الأساسية لتحسين أداء الإدارة وتحفيز الموارد البشرية.
وفي هذا السياق، أشار السؤال البرلماني إلى أن العديد من الأطر الإدارية والتقنية والمالية داخل وزارة الداخلية والجماعات الترابية ما تزال تعيش حالة من الغموض بخصوص مستقبلها المهني، في وقت شهدت فيه قطاعات عمومية أخرى إصلاحات تنظيمية حسّنت وضعية موظفيها وفتحت أمامهم آفاقاً أوضح للترقي والتطور الوظيفي في المغرب.
كما أثار النائب البرلماني قضية حاملي الشهادات العاملين داخل هذا القطاع، والذين ينتظر عدد كبير منهم تسوية أوضاعهم المهنية عبر آليات واضحة للترقية أو الإدماج في الدرجات المطابقة لشهاداتهم، بما يضمن تثمين الكفاءات وتحقيق العدالة الوظيفية داخل الإدارة العمومية في المغرب.
وطالب السؤال البرلماني كذلك بضرورة اعتماد آليات شفافة للترقي تعتمد على الكفاءة والاستحقاق، ومعالجة حالات الجمود التي تعرفها بعض الدرجات، إلى جانب تحديد دقيق للمهام والمسؤوليات وربطها بتعويضات ملائمة، مع تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للموظفين بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلعون بها داخل الإدارة الترابية.
وفي ختام مراسلته، تساءل النائب البرلماني عن الأفق الزمني الذي تعتزم وزارة الداخلية تحديده لإخراج هذا النظام الأساسي إلى حيز التنفيذ، والإجراءات التي ستتخذها لضمان مسارات مهنية واضحة ومنصفة لموظفي هذا القطاع، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تسريع إصلاح الإدارة العمومية في المغرب وإعطاء الأولوية لتثمين الموارد البشرية.

