المغرب: تنظيم الموسم الديني والثقافي للولي الصالح مولاي عبد الله الشريف بوزان من 22 إلى 28 شتنبر 2024

تحيي جمعية دار الضمانة لتسيير شؤون الزاوية الوزانية، تحت إشراف الزاوية الوزانية، الموسم الديني والثقافي للولي الصالح مولاي عبد الله الشريف بوزان خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 ربيع الأول 1446هـ، الموافق لـ 22 إلى 28 شتنبر 2024م. يأتي هذا الحدث البارز ليؤكد أهمية الإرث الروحي والثقافي لإقليم وزان وسعيه للحفاظ على الهوية المغربية الدينية والثقافية. الفعالية، المنظمة بدعم من عمالة إقليم وزان وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومجلس إقليم وزان، وجماعة وزان، تأتي لتثمين الموروث الحضاري والروحي للمنطقة، ولتسليط الضوء على دور الزاوية الوزانية في نشر التصوف الوسطي والتربية الروحية التي تعزز قيم الاعتدال والتسامح. كما أن الموسم يتزامن هذا العام مع احتفالات المولد النبوي الشريف، مما يضيف بعداً دينياً مقدساً على هذه الفعالية التي تجمع بين العبادة والاحتفال الشعبي.

بحسب بلاغ للمنظمين، يُعتبر الموسم الديني والثقافي فضاءً للإشعاع الروحي والثقافي لمدينة وزان، حيث نجح في السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز الملتقيات الدينية الوطنية، وساهم في تعزيز مكانة المدينة كحاضرة روحية ذات إشعاع يتجاوز حدود الزمان والمكان. هذا الحدث يجمع بين الماضي والحاضر، حيث يهدف إلى تسليط الضوء على دور الزاوية الوزانية في الحياة الدينية والاجتماعية على مر العصور، إضافة إلى دوره في تعزيز المقومات الثقافية والدينية للمغرب. تنظيم الموسم تحت شعار “موسم مولاي عبد الله الشريف: إرث ثقافي وروحي في خدمة التنمية المحلية” يعكس التوجه نحو استخدام هذه الفعاليات كأداة لخدمة التنمية المحلية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي، من خلال الأنشطة المختلفة التي ترافق الموسم، سواء على مستوى التجارة المحلية أو السياحة.

يتضمن البرنامج (الصور أسفله) أنشطة متنوعة تشمل ندوات علمية ودينية تهدف إلى مناقشة الإرث الروحي والفكري للزاوية الوزانية، ومعارض للمنتوجات المجالية التي تعكس التنوع الثقافي والإنتاجي للمنطقة، فضلاً عن ليالٍ قرآنية وأمسيات للمديح والسماع الصوفي. كما سيتم تنظيم عمليات إعذار للأطفال وتوزيع مساعدات اجتماعية لدعم الأسر المحتاجة، مما يعزز من الجانب الاجتماعي للموسم. ومن بين أبرز الفعاليات أيضاً عروض الفروسية التقليدية “التبوريدة”، التي تُعتبر جزءاً لا يتجزأ من التراث المغربي، وتعكس ارتباط المغاربة بتاريخهم وتقاليدهم.

الموسم لا يقتصر على الجانب الديني فقط، بل يشكل أيضاً فرصة هامة لإنعاش الاقتصاد المحلي والسياحة، حيث يتوافد الزوار من مختلف أنحاء المغرب للمشاركة في هذا الحدث، مما يساهم في تسويق المنتوجات المجالية ودعم الأسر المحلية. كما أن توافد الزوار يسهم في تعزيز السياحة المحلية، حيث يتعرف الزوار على التراث الثقافي والتاريخي لمدينة وزان وما تزخر به من معالم روحية وأثرية. لذلك، فإن إنجاح الموسم يتطلب تعبئة كافة الفاعلين والمتدخلين لضمان تحقيق الأهداف المرجوة في خدمة التنمية المحلية والوطنية، في إطار رؤية شاملة يدعمها أمير المؤمنين الملك محمد السادس، الذي يحرص على رعاية القيم الروحية والثقافية للمملكة.

في المجمل، يُعد موسم مولاي عبد الله الشريف بوزان فرصة سانحة لتعزيز القيم الروحية والاجتماعية، كما يشكل حلقة وصل بين الماضي والحاضر من خلال الاحتفال بواحد من رموز التصوف في المغرب. يسهم الموسم في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمغرب، ويعزز دور الزوايا في نشر القيم الإسلامية السمحة التي تمثل جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية.