المغـرب: رئاسة النيابة العامة بالرباط تفتح تحقيقاً في فضيحة عقار بمنطقة الغندوري بطنجة.

الوطن24/ الرباط
دخلت رئاسة النيابة العامة بالرباط على خط فضيحة عقارية هزّت منطقة الغندوري بمدينة طنجة، بعد سلسلة شكايات وتدوينات ومقالات نشرها موقع الوطن 24 وعدد من وسائل الإعلام، كشفت عن تجاوزات وصفت بالخطيرة في منح واستغلال عقارات سكنية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أمرت رئاسة النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي معمق حول الملف، بعد تداول مزاعم تتعلق بوجود تلاعبات في وثائق الملكية وتصرفات إدارية مشبوهة، يُشتبه أنها استهدفت حرمان الملاك الأصليين من حقوقهم القانونية.
أوامر صارمة لجمع الأدلة
النيابة العامة كلفت الجهات القضائية المختصة بمتابعة القضية، حيث تقرر:
- جمع كل الأدلة والوثائق المتعلقة بالعقارات موضوع النزاع.
- استدعاء الشهود والمعنيين من الملاك الأوائل والمتضررين.
- طلب السجلات الإدارية والملفات المرتبطة بعملية الإيداع والتحفيظ.
والي أمن طنجة يدخل على الخط
المعطيات تشير إلى أن رئاسة النيابة العامة بصدد إصدار تعليمات مباشرة إلى القضاة والشرطة القضائية، تحت إشراف والي أمن طنجة شخصيًا، قصد الاستماع إلى المسؤولين الإداريين والمنعش العقاري، إلى جانب كل الفاعلين الاقتصاديين الذين قد تكون لهم صلة بالفضيحة.
قضية مرشحة للتصعيد
هذا التحقيق القضائي يُرتقب أن يكشف عن خيوط شبكة معقدة من التلاعبات في مجال العقار، في وقت يتابع فيه الرأي العام الوطني بترقب كبير تفاصيل هذه القضية، التي باتت تُعتبر من أكبر فضائح العقار بطنجة خلال السنوات الأخيرة.
خلفية القضية
وللإشارة، فقد كانت الوطن 24 قد نشرت في وقت سابق فضيحة عقارية جديدة تهزّ منطقة الغندوري بطنجة، بعدما تفجّر نزاع معقّد بين سكان قدامى ووافدين جدد، كشف عن تلاعبات خطيرة في مشاريع سكنية يُفترض أنها محفظة ومضمونة بالقانون.
القصة تعود إلى سنة 2014، حينما تسلّم عدد من السكان شققهم مرفوقة بمرافق مشتركة، من بينها مسبح وحديقة، جرى التنصيص عليها بشكل واضح في سندات الملكية الخاصة بهم. غير أن المفاجأة جاءت سنة 2023، بعدما عمد نفس المنعش العقاري، وبتنسيق مع آخرين، إلى تسويق شقق جديدة داخل المشروع ذاته، موهماً المشترين الجدد بأن لهم الحق في الاستفادة من نفس المرافق، دون تمكينهم من الاطلاع على الوثائق القانونية التي تثبت خلاف ذلك.
الأخطر من ذلك، وفق شهادات السكان ومعطيات موثقة، أن المنعش لم يكتفِ بالخديعة، بل حرّض بشكل مباشر على الترامي على الملكية المشتركة للسكان الأوائل، متذرعاً بوجود ما أسماه “خطأ في التحفيظ”. وقد ساعدته في ذلك شبكة نفوذ وعلاقات متينة، إضافة إلى استغلال محدودية إلمام بعض المتضررين بالقوانين المنظمة للعقار والملكية المشتركة.
الوقائع الموثقة ميدانياً تؤكد تعرض المسبح والحديقة لاعتداءات متكررة، في وقت تعاملت فيه بعض المحاضر الرسمية مع الملف على أنه مجرد “نزاع مدني”، وهو ما أثار استغراباً واسعاً، لاسيما وأن الأمر يتعلق قانونياً بترامي وتحريض صريح على التعدي على ملك محفظ. هذا التوصيف الملتبس زاد من حدة الشكوك حول تأثير النفوذ والضغوط على مسار العدالة.
القضية تجاوزت البعد المحلي، بعدما وصلت شكايات عديدة من الجالية المغربية بالخارج إلى مؤسسات مركزية، تطالب بفتح تحقيق نزيه وشفاف في هذه الفضيحة التي باتت تمسّ ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. مصادر متطابقة أكدت أن الملف أصبح موضوع متابعة من جهات عليا، تشمل مصالح الأمن والضرائب والوكالة الحضرية، في أفق كشف جميع الملابسات وترتيب المسؤوليات.
فضيحة الغندوري تضع من جديد ملف التعمير والإنعاش العقاري تحت المجهر، وتطرح تساؤلات ملحّة حول آليات الرقابة وزجر كل أشكال التحايل التي تستهدف الملكية الخاصة وتسيء إلى صورة دولة القانون.

طنجة المدينة الوحيدة لي كلشي ناصب على الأراضي والعمارة والفيلات لي عندو الفلوس كيعمل ما بغا