المغرب: ساكنة أم الكردان تخرج للاحتجاج بعد معاناة طويلة مع العطش بطاطا

الوطن24/ بقلم: عبد الناصر أولاد عبد الله

تعيش جماعة ام الكردان بإقليم طاطا على وطأة العطش وندرة الماء الصالح للشرب مند مدة، حيث خرجت ساكنة مدشر أم الكردان صباح اليوم السبت 03 يوليوز الجاري للإحتجاج؛ بعدما جفت صنابير المنازل ونفذ صبر الساكنة.

ويأتي احتجاج الساكنة بعد حرمانهم من الماء الصالح للشرب الذي لم يعد يصل إلى منازلهم، لا سيما في هذه الظرفية التي تشهد حرارة عالية تصل الخمسين درجة، حيث لم تجد الساكنة ما تسد به رمقها بله ما يغطي باقي احتياجاتها الضرورية، رغم ترافع الساكنة ووعدهم بحل المشكل، إلا ان الحل الترقيعي الحالي هو: توفير صهريج مائي في اليوم، لم يكن كافيا حتى لتغطية حاجات بضع أفراد، ويقع هذا في الوقت الذي يغيب حل استعجالي ونهائي للمعاناة وفي ظل عدم تحمل جماعة أم الكردان لمسؤولياتها ووعودها حيث رفع المحتجون شعار “يا رئيس يا مسؤول هادشي ماشي معقول”.

هدية فاعلة جمعوية تقول “نعيش معاناة انقطاع الماء منذ أزيد من اربعة أشهر، ولا يعدو مطلبنا البسيط كونه توفير بئر ماء بالقرية، لنجد نفسنا بعد تعرضنا لهذه المهانة البالغة وحرماننا من حقنا البسيط والمشروع؛ مضطرين للإحتجاج حيث لا يمكننا التراجع حتى حل هذا المشكل نهائيا ووضع حد لمعاناة الساكنة”.

ويضيف هيبة الناشط المدني بالمنطقة هو الأخر:” نعاني من مشكل انقطاع الماء بشكل متكرر، ويستفحل هذا المشكل مع حلول كل صيف، وازداد شدة في هذه الأشهر الأربعة الأخيرة، وأصبحنا غير قادرين على تحمل هذه المعاناة في ظل لا مبالاة المسؤولين وتهاونهم في حل المشكل؛ الذي لم يعد يقبل حلولا ترقيعية.. لذلك قمنا بشكل احتجاجي إنذاري’، وعازمون على التصعيد وتنظيم وقفة امام جماعة ام الكردان ومسيرى نحو عمالة طاطا”.

وتشهد جماعة ام الكردان لا سيما مدشر أم الكردان وأنغريف خصاصا في الماء الصالح للشرب رغم توفر الجماعة على أكبر صهريج بالمنطقة، لكن بئرا وحيدا غير كافي لتغطية حاجيات الساكنة، خصوصا بعد انخفاض منسوب المياه في البئر، جراء اسباب تعزى للجفاف وزراعة الدلاح التي تستنزف الفرشة المائية بالمنطقة، وقد استفحل المشكل بعد قيام الجماعة بفصل بئر ثاني كان يضخ في الصهريج الذي يزود الدواوير وتخصيصه فقط لمدشر تورسولت؛ في خطوة غير محسوبة اعتبرها البعض خطوة انتخابية.

وتلوح ساكنة جماعة ام الكردان منذ أشهر بالاحتجاج، وتذمرها من حرمانها من هذه المادة الحيوية، في ظل تهاون المسؤولين ولجوئهم لحلول ترقيعية لم تستطع التخفيف من معاناة الساكنة، ويبدو أن جماعة ام الكردان على صفيح ساخن ومقبلة على احتجاجات تصعيدية، حيث لم تعد الساكنة قادرة على تحمل معاناة العطش.