المغرب: طنجة تختنق تحت عجلات الفوضى.. ممر الراجلين في مهب الريح.

الوطن 24/ بقلم: عبد الهادي العسلة

في مدينة طنجة، جوهرة الشمال المغربي، والتي تعد واجهة سياحية يقصدها الزوار من كل حدب وصوب، أصبح ممر الراجلين، ذلك الخط الأبيض الذي لطالما كان رمزاً للأمان والسلامة، يعاني من تجاهلٍ صارخٍ وفوضى غير مسبوقة. في قلب الصيف، ومع تزايد أعداد السيارات والسياح، تتحول شوارع طنجة إلى ساحات من الفوضى المرورية، حيث يُصبح احترام ممر الراجلين استثناءً وليس قاعدة.
ما يشهده المارة والسائقون يومياً في شوارع المدينة يعكس حالة من التراجع الكبير في الوعي المروري والانضباط. في غياب رقابة صارمة وتطبيق فعّال للقانون، يُصبح ممر الراجلين مجرد خطوط باهتة على الأسفلت، لا تعني للكثيرين سوى عائق يجب تجاوزه بسرعة. مشاهد مُحزنة لأشخاصٍ يغامرون بحياتهم لعبور الطريق، في ظل تجاهلٍ تام من بعض السائقين الذين يعتبرون الأسبقية حقاً مطلقاً لهم، دون اعتبار لسلامة الآخرين.
هذا الوضع المخنوق الذي تعيشه طنجة يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل المدينة كوجهة سياحية آمنة، ويثير مخاوف حول احتمالات وقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة. هل ستتحرك الجهات المسؤولة لوضع حد لهذه الفوضى؟ أم ستبقى طنجة رهينةً لهذه العشوائية المرورية؟
طنجة اليوم ليست كما كانت، إنها مدينة تختنق تحت عجلات الفوضى، وتنتظر بصيص أمل يعيد لها تنظيمها وانضباطها. ممر الراجلين، الذي كان يوماً رمزاً لسلامة العابرين، أصبح الآن ضحيةً للإهمال والتسيب، وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلاً يعيد الأمور إلى نصابها قبل فوات الأوان.
