المغرب في قلب الشراكة الاستراتيجية… سفير المملكة العربية السعودية يكشف بالرباط مستجدات التعاون وخدمات غير مسبوقة للحجاج

بدعوة كريمة من سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين بالمغرب، الدكتور سامي بن عبد الله الصالح، احتضن مقر السفارة السعودية بالرباط يوم الثلاثاء 10 فبراير الجاري لقاءً تواصلياً أخوياً جمع نخبة من الإعلاميين المغاربة الذين يمثلون منابر وطنية متعددة، في خطوة تعكس متانة جسور التواصل بين المملكة العربية السعودية والمغرب، وحرصاً مشتركاً على تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وخلال هذا اللقاء، أكد السفير السعودي أن العلاقات المغربية السعودية تظل نموذجاً يُحتذى به في التعاون العربي المشترك، إذ تمتد جذورها لعقود طويلة من الأخوة الصادقة والاحترام المتبادل والتنسيق المستمر على أعلى المستويات. وأبرز أن هذه العلاقات شهدت دينامية متجددة من خلال اللقاءات المتبادلة والزيارات الرسمية التي جمعت مسؤولين مغاربة وسعوديين، إلى جانب رجال الأعمال من كلا البلدين، بما يعزز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.

كما استعرض الدكتور سامي بن عبد الله الصالح واقع وآفاق الاستثمارات السعودية في المغرب، خاصة في قطاعات حيوية كقطاع الطاقة والسياحة ومجالات اقتصادية واعدة أخرى، مبرزاً في المقابل حضور الاستثمارات المغربية داخل المملكة العربية السعودية، في إطار رؤية تقوم على التكامل وتبادل المصالح وتحقيق التنمية المشتركة.

وفي محور ذي أهمية خاصة، توقف السفير عند الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتطوير الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام، مشيراً إلى اعتماد أنظمة رقمية متطورة لتبسيط إجراءات الحصول على تأشيرات الحج والعمرة عبر منصات إلكترونية حديثة، بما يختصر الوقت والجهد ويضمن انسيابية أكبر في المساطر الإدارية.

وكشف سعادته عن تجربة رائدة تم إطلاقها بعدد من الدول، من بينها المغرب عبر مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، حيث يتم إنهاء جميع الإجراءات الإدارية الخاصة بالحجاج، بما في ذلك ختم الجوازات، في بلد الانطلاق، ليصل الحجاج إلى المملكة العربية السعودية دون الحاجة إلى انتظار طويل في المطارات السعودية كما كان يحدث في السابق. وأوضح أن هذه التجربة ستُعمم مستقبلاً على دول عربية وإسلامية أخرى، في إطار استراتيجية متكاملة للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن.

وأكد السفير السعودي أن جودة الخدمات المقدمة للحجاج تشهد تطوراً مستمراً سنة بعد أخرى، انسجاماً مع رؤية المملكة في العناية بضيوف الرحمن وتوفير أفضل الظروف لأداء مناسكهم بكل يُسر وطمأنينة.