المغرب وإسبانيا يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود

الوطن24/ الرباط
في سياق دينامية التعاون الأمني المتقدم بين المملكة المغربية وإسبانيا، استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، يوم الخميس 2 يوليوز 2026 بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، وفداً أمنياً رفيع المستوى يمثل الحرس المدني الإسباني، برئاسة اللواء لويس بالييز بنيرو، رئيس مفوضية الاستعلامات، في زيارة عمل تروم تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في المجال الأمني.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مستوى متقدم من الشراكة الأمنية بين الرباط ومدريد، التي أصبحت نموذجاً مرجعياً في التنسيق العملياتي وتبادل المعلومات الاستخباراتية، خصوصاً في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
تعاون استراتيجي متنامٍ بين الرباط ومدريد
وخلال هذا اللقاء، جرى التأكيد على متانة وعمق العلاقات الأمنية بين المغرب وإسبانيا، والتي تشهد تطوراً مستمراً يعكس الثقة المتبادلة بين الأجهزة المختصة في البلدين، وحرصهما على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
كما أبرز الجانبان أن هذا التعاون لم يعد يقتصر على تبادل المعلومات، بل أصبح يشمل تنسيقاً عملياتياً متقدماً، مكّن من تعزيز الفعالية الأمنية ورفع مستوى الاستجابة للتهديدات العابرة للحدود.
أوسمة إسبانية تقديراً للكفاءات الأمنية المغربية
وشهد اللقاء أيضاً تنظيم مراسم تسليم أوسمة إسبانية رفيعة لفائدة عدد من أطر المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك بموجب مرسوم صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية، تقديراً لمساهمتهم الفعالة في دعم التعاون الأمني الثنائي وتطوير آليات التنسيق الميداني.
ويعكس هذا التوشيح اعترافاً رسمياً بالدور الذي تضطلع به الكفاءات الأمنية المغربية في تعزيز الأمن الإقليمي، ومكافحة الشبكات الإجرامية والإرهابية العابرة للحدود.
إشادة إسبانية بالدور المحوري للمغرب
وفي كلمة بالمناسبة، أشاد رئيس مفوضية الاستعلامات بالحرس المدني الإسباني بمستوى التعاون القائم مع المملكة المغربية، واصفاً إياها بـ”الشريك الاستراتيجي الذي لا غنى عنه” في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، خاصة في ظل تعقد البيئة الأمنية الإقليمية والدولية.
وأكد المسؤول الإسباني أن هذا التوشيح يعكس تقديراً للجهود المهنية والدؤوبة التي يبذلها أطر الأمن المغربي، ويجسد عمق الثقة المتبادلة بين البلدين.
المغرب شريك محوري في الأمن الإقليمي
ويؤكد هذا اللقاء مرة أخرى أن المملكة المغربية باتت فاعلاً محورياً في هندسة الأمن الإقليمي، بفضل مقاربتها الاستباقية وتعاونها الوثيق مع شركائها الدوليين، وعلى رأسهم إسبانيا، في مواجهة التهديدات المشتركة التي تمس استقرار المنطقة.
ويأتي هذا التطور ليعزز مكانة المغرب كطرف أساسي وموثوق في منظومة الأمن المتوسطي، ضمن رؤية قائمة على التنسيق المستدام وتبادل الخبرات والتكامل العملياتي.
