المغرب يكتب مجدًا جديدًا.. أسود الأطلس يقصون هولندا بركلات الترجيح ويبلغون ثمن نهائي مونديال 2026

الوطن24/ مونتيري
واصل المنتخب الوطني المغربي كتابة فصول جديدة من تاريخه الكروي، بعدما انتزع بطاقة التأهل إلى دور الـ16 (ثمن النهائي) من نهائيات كأس العالم 2026، المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، إثر فوزه المثير على المنتخب الهولندي بركلات الترجيح (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في المباراة التي احتضنها ملعب مونتيري بالمكسيك.

وجاء هذا الإنجاز بعد مباراة اتسمت بالإثارة والندية، حيث فرض المنتخبان حذرًا تكتيكيًا خلال الدقائق الأولى، مع انحصار اللعب في وسط الميدان، قبل أن يبدأ “أسود الأطلس” في فرض شخصيتهم تدريجيًا وصناعة فرص سانحة للتسجيل.
وكان الحارس الهولندي بارت فيربروغين في الموعد، بعدما تصدى ببراعة لرأسية نائل العيناوي وتسديدة قوية للعميد أشرف حكيمي، فيما أهدر كل من عز الدين أوناحي وإسماعيل الصيباري فرصًا محققة بسبب غياب اللمسة الأخيرة.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي ضغطه الهجومي وسط انضباط دفاعي كبير، غير أن المنتخب الهولندي استغل إحدى هجماته المرتدة ليسجل هدف التقدم عبر كودي خاكبو في الدقيقة الثانية والسبعين، واضعًا “الطواحين” في المقدمة.
لكن رفاق حكيمي رفضوا الاستسلام، وواصلوا الضغط حتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، حين ارتقى المدافع عيسى ديوب فوق الجميع ليوقع هدف التعادل برأسية متقنة أعادت الأمل وأشعلت مدرجات ملعب مونتيري.
وامتدت المواجهة إلى شوطين إضافيين غلب عليهما الحذر والخوف من ارتكاب الأخطاء، قبل أن تحتكم الكلمة الأخيرة إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت للمنتخب المغربي بنتيجة (3-2)، ليحجز “أسود الأطلس” بطاقة العبور عن جدارة واستحقاق إلى الدور المقبل.
ولم يكن هذا التأهل مجرد انتصار في مباراة، بل تأكيدًا جديدًا على المكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي بين كبار المنتخبات العالمية، بعدما أظهر لاعبوه شخصية قوية، وروحًا قتالية عالية، وقدرة على العودة في أصعب اللحظات.

وبهذا الفوز التاريخي، يضرب المنتخب الوطني موعدًا في ثمن النهائي مع منتخب كندا، الذي بلغ الدور ذاته عقب تفوقه على منتخب جنوب إفريقيا، في مواجهة مرتقبة يسعى خلالها أبناء المدرب المغربي إلى مواصلة الحلم وكتابة صفحة جديدة من الإنجازات في مونديال 2026.
ولخصت صحيفة إندبندنت البريطانية هذا الإنجاز بعنوان لافت جاء فيه: “المغرب ينتزع النصر عبر الضربات الترجيحية من فك الهزيمة ويدفع هولندا خارج مباريات كأس العالم.” وهو عنوان يعكس بدقة ما عاشته الجماهير المغربية من ليلة استثنائية، أثبت فيها “أسود الأطلس” مرة أخرى أن الإيمان بالقدرات والقتال حتى صافرة النهاية يصنعان التاريخ.

