المغـرب: لقجع في قلب الجدل.. تقارير إعلامية تثير تساؤلات حول نفقات بعثة الجامعة المغربية لكرة القدم في الولايات المتحدة

عادت قضية تدبير النفقات داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى واجهة النقاش في المغرب، بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن حجم الإنفاق المالي المرتبط بالبعثة الرسمية المرافقة للمنتخب الوطني المغربي في الولايات المتحدة الأمريكية، بالتزامن مع مشاركته في منافسات دولية.

وأثارت المعطيات المتداولة نقاشاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية المغربية، بعدما تحدثت تقارير عن وفد كبير يضم مسؤولين وأطراً إدارية وتقنية، إلى جانب أشخاص آخرين قيل إن وجودهم لا يرتبط بشكل مباشر بالمهام الرياضية، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول معايير اختيار أعضاء البعثة وطبيعة المهام الموكلة إليهم.

كما أشارت التقارير ذاتها إلى أن الجامعة تتحمل تكاليف الإقامة والتنقل والتعويضات اليومية لأعضاء الوفد، إضافة إلى معلومات متداولة بشأن استخدام رحلات خاصة في بعض التنقلات المرتبطة بالبعثة. وتضمنت التقارير أرقاماً مالية وصفت بأنها مرتفعة، إلا أنها لم تُدعَّم حتى الآن ببيانات رسمية تؤكدها أو تنفيها.

ولم تتمكن الوطن24 من التحقق بشكل مستقل من صحة الأرقام المتداولة، كما لم تصدر، إلى حدود إعداد هذا التقرير، أي توضيحات رسمية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشأن تفاصيل النفقات أو طبيعة الوفد المرافق للمنتخب.

ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه المنتخب الوطني المغربي ترسيخ حضوره على الساحة الكروية الدولية، وهو ما يدفع العديد من المتابعين إلى التأكيد على أن النجاحات الرياضية يجب أن ترافقها أعلى معايير الشفافية والحكامة في تدبير الموارد المالية، خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تستفيد من التمويل العمومي.

ويرى مراقبون أن إنهاء هذا الجدل يتطلب نشر معطيات رسمية دقيقة حول عدد أعضاء البعثة، وطبيعة المهام التي يضطلعون بها، وحجم النفقات المرصودة، بما يعزز ثقة الرأي العام ويكرس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويبقى الرأي العام في المغرب في انتظار موقف رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يوضح حقيقة ما تم تداوله ويضع حداً للنقاش الذي تصاعد خلال الأيام الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *