“الهجرة في الثقافات المتوسطية” محور ندوة دولية في المغرب ببيت الصحافة.

احتضن بيت الصحافة بمدينة طنجة في المغرب مساء الجمعة 29 نونبر الجاري ندوة دولية تحت عنوان “الهجرة في الثقافات المتوسطية”، وذلك ضمن فعاليات النسخة الحالية من مهرجان فنون المدينة بصمات. شهدت الندوة مشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والفنانين من مختلف دول حوض البحر الأبيض المتوسط، بهدف مناقشة الأبعاد الإنسانية والثقافية للهجرة وتأثيرها على المجتمعات المتوسطية.

ركزت الندوة على تحليل دور الهجرة كعامل محوري في تشكيل الهويات الثقافية المشتركة بين شعوب المنطقة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة. وتطرقت المداخلات إلى قضايا معقدة مثل تأثير الهجرة على التراث الثقافي، والعلاقة بين الهجرة والاندماج الاجتماعي، إضافة إلى استعراض تجارب شخصية تعكس معاناة المهاجرين وآمالهم.

وفي سياق متصل، ناقش المشاركون دور الفنون في توثيق تجارب الهجرة، حيث أكدوا أن الأعمال الإبداعية من موسيقى وسينما وأدب أصبحت وسيلة فعّالة لنقل قصص المهاجرين ومشاعرهم، ما يسهم في تعزيز التفاهم بين الثقافات المختلفة.

يأتي مهرجان فنون المدينة بصمات، الذي يُنظم في المغرب، كمنصة تهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي بين شعوب البحر الأبيض المتوسط، ويبرز دور الفن كقوة ناعمة للتواصل والتقارب. وتعتبر هذه الندوة الدولية إحدى أبرز محطاته هذا العام، لما تناولته من مواضيع عميقة تمس القضايا الإنسانية المشتركة، في وقت يحتاج فيه العالم أكثر من أي وقت مضى إلى قيم التضامن والتفاهم.

بهذا الحدث، يواصل المغرب ريادته في احتضان النقاشات الفكرية والثقافية، مسلطاً الضوء على دوره كجسر للتواصل بين إفريقيا وأوروبا، ومحفز للحوار بين ضفتي المتوسط.