بارنييه يسعى لحكومة شاملة… فهل ينجح في كسر جدار الرفض اليساري؟

الوطن24/ باريس
في خضم الأزمة السياسية التي تعيشها فرنسا، يواصل رئيس الوزراء الفرنسي ميشال بارنييه جهوده الحثيثة لتشكيل حكومة جديدة، تعكس توجهاته في جمع أطياف سياسية مختلفة تحت مظلة واحدة. بارنييه، المعروف بانتمائه للتيار السياسي المحافظ، أعلن في أكثر من مناسبة أن حكومته المقبلة لن تكون حكراً على الشخصيات المحافظة فقط، بل ستشمل أيضاً أعضاء من تيار الوسط الذي يمثله الرئيس إيمانويل ماكرون، إضافة إلى محاولة ضم شخصيات من التيار اليساري، في محاولة لتعزيز الاستقرار السياسي في البلاد.
هذا التوجه، الذي يسعى من خلاله بارنييه إلى بناء حكومة وطنية تشمل الجميع، يواجه عقبات كبرى. فبالرغم من محاولاته المستمرة لتوسيع قاعدة التحالفات، هناك رفض صريح من شخصيات يسارية بارزة للانضمام إلى حكومة يقودها. اليسار الفرنسي، الذي يعارض العديد من السياسات المحافظة التي يمثلها بارنييه، يرى في هذه الدعوة محاولة للتوفيق بين تناقضات جوهرية لا يمكن تجاوزها بسهولة، ما قد يضعف فعالية الحكومة حتى قبل أن تبدأ مهامها.
التيار اليساري يصر على موقفه الرافض، مما يعقد مهمة بارنييه في إقناع الشارع الفرنسي بأن حكومته ستكون قادرة على تحقيق التغيير المطلوب. من جهته، يعول بارنييه على استقطاب وجوه جديدة من مختلف التيارات لخلق ديناميكية سياسية جديدة تكون قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي.
يبقى السؤال الكبير هو ما إذا كان بارنييه سينجح في تشكيل حكومة ترضي جميع الأطراف وتتمكن من قيادة البلاد في ظل هذا الانقسام السياسي الحاد، أم أن الضغوط الداخلية ستؤدي إلى فشل هذه المساعي.
