رئاسيات فرنسا 2027.. هل تتحول أحداث العنف إلى ورقة انتخابية في يد مارين لوبان؟

الوطن24/ متابعة
أعادت أحداث العنف والنهب التي شهدتها فرنسا يوم 17 أكتوبر 2026 ملف الأمن إلى واجهة النقاش السياسي، وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على سباق الانتخابات الرئاسية المرتقبة سنة 2027، في ظل تصاعد الجدل حول قدرة السلطات على فرض النظام وحماية الممتلكات.
وبحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» (Le Figaro)، استناداً إلى استطلاع للرأي أنجزته مؤسسة Ifop-Fiducial بالتعاون مع LCI وSud Radio، فإن التطورات الأمنية الأخيرة تضع الخطاب المتعلق بالأمن والاستقرار في صلب الحسابات الانتخابية، وسط سيناريوهات متعددة للتنافس على الرئاسة.
وتبرز مارين لوبان، مرشحة حزب التجمع الوطني (RN)، ضمن هذا المشهد، بالنظر إلى تركيز خطابها السياسي على قضايا الأمن والنظام، ومن بينها شعار «فرنسا يسودها الهدوء». وهو ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة الأحداث الأخيرة على التأثير في توجهات الناخبين، دون أن يعني ذلك بالضرورة تحقق مكاسب انتخابية فعلية.
الأمن يعود إلى قلب المعركة الانتخابية
ولا تقتصر دلالات هذه التطورات على موقع لوبان وحدها، بل تمتد إلى مختلف القوى السياسية التي تستعد لخوض استحقاق 2027، في ظل تنافس حول قضايا الأمن والهجرة والعدالة الاجتماعية ومستقبل السياسات العامة.
كما تناول الاستطلاع سيناريوهات افتراضية للدورين الأول والثاني من الانتخابات، من بينها مواجهة محتملة بين مارين لوبان وجان لوك ميلانشون، إلى جانب سيناريوهات لا يتأهل فيها إدوار فيليب إلى الدور الثاني. وتبقى هذه الاحتمالات مرتبطة بالمعطيات التي اعتمدها الاستطلاع، ولا تمثل نتائج انتخابية محسومة.
هل تحسم الوقائع الأمنية اتجاهات الناخبين؟
تطرح الأحداث الأخيرة سؤالاً أساسياً حول مدى تأثير القضايا الأمنية في اختيارات الفرنسيين، وما إذا كانت ستظل في مقدمة أولوياتهم مع اقتراب موعد الانتخابات، أم ستتراجع أمام ملفات القدرة الشرائية والاقتصاد والخدمات العامة.
وفي جميع الأحوال، فإن قراءة المشهد الانتخابي تقتضي التمييز بين استثمار الأحداث في الخطاب السياسي وبين انعكاسها الفعلي على نوايا التصويت. كما أن استطلاعاً واحداً، مهما كانت أهميته، لا يكفي وحده لتحديد اتجاهات السباق الرئاسي قبل أشهر من انطلاق الحملة الانتخابية.
وتظل النتائج التفصيلية للاستطلاع، بما فيها نسب التأييد وهوامش الخطأ وتاريخ إجراء المقابلات والعينة المستجوبة، ضرورية لتقييم حجم التحولات المحتملة ومدى دلالتها.
