هل حقًا تعيش النساء في المغرب بأمان؟ هل السلطات قادرة على حماية حقوقهن؟ + الفيديو.

في واحدة من أفظع الحوادث التي هزّت المغرب، تعرضت عدة نساء في جماعة العوامرة بإقليم العرائش، يوم الأحد 26 يناير 2025، للاعتداء الوحشي على يد شخص يُدعى سعيد شفيق. لكنّ السؤال الأهم هنا: أين هي الجهات المختصة؟ وأين الجمعيات التي تدافع عن حقوق المرأة؟ وأين نحن من العيش بسلام وأمان في وطننا؟

النساء اللواتي تعرضن لهذه الاعتداءات العنيفة تم نقلهن في حالة صحية خطيرة إلى المستشفى، ولا تزال حالتهن مقلقة. لكن ما يثير القلق أكثر هو ما يُشاع عن أن هذا الشخص يمتلك نفوذًا وعلاقات مع بعض رجال الدرك الملكي. فهل هذا يعني أن المعتدي سيفلت من العقاب؟ هل تمتد يد العدالة لتطال كل من يحاول التلاعب بالقانون؟

الجمعيات الحقوقية في المغرب مثل جمعية التضامن النسوي وجمعية حقوق الإنسان وغيرها، لطالما ناضلت من أجل حقوق المرأة، ولكن تبقى العديد من الأسئلة مفتوحة حول مدى قدرتها على التأثير الفعلي. فهذه الجمعيات لا تزال تواجه تحديات كبيرة في التأثير على بعض الحالات التي قد تتداخل فيها الاعتبارات السياسية والحقوقية.

أما وسائل الإعلام المغربية، فإنها تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية في كشف هذه القضايا على الملأ. الصحافة المغربية قد تتعاطى مع مثل هذه القضايا بحذر، خصوصًا عندما تكون الأيدي العليا متورطة، مما يثير تساؤلات حول مستوى الشفافية والمصداقية التي تتمتع بها بعض وسائل الإعلام.

نحن في المغرب نطمح إلى العيش في أجواء من الأمن والاستقرار. لكن هذه الحوادث تُظهر بوضوح أن هناك العديد من الثغرات التي تحتاج إلى سدها. فكيف يمكن للمرأة المغربية أن تعيش في سلام إذا كانت العنف يتربص بها في كل زاوية؟ كيف يمكن الوثوق في المؤسسات إذا كانت هناك قوى تعمل في الظلام وتتلقى كل وسائل الدعم والحماية لتفلت من العقاب؟

إن العدالة التي يطالب بها المجتمع يجب أن تُترجم إلى أفعال، ولا يمكن أن تظل مجرد كلمات على ورق. على السلطات أن تثبت جديتها في محاسبة المعتدين مهما كان نفوذهم، وعلى الجمعيات أن تكون أكثر قوة في الدفاع عن حقوق النساء، وعلي وسائل الإعلام أن تظل عيونًا ساهرة تكشف المستور.