فضائح اختلاس أموال التكوين المهني تهز المغرب.

الوطن24/ خاص
شهد قطاع التكوين المهني في المغرب فضائح خطيرة تتعلق باختلاس أموال ضخمة كان يُفترض أن تُخصص لتأهيل الشباب ودمجهم في سوق العمل. تقارير لجان تفتيش وطنية أكدت أن مبالغ مالية كبيرة ذهبت إلى جيوب جمعيات ومؤسسات عوض تمويل تكوينات حقيقية موجهة للشباب المنقطع عن الدراسة أو الحاصلين على دبلومات ضعيفة، ما أثار غضباً شعبياً واسعاً.
تهدف الاتفاقيات المبرمة بين وزارة التكوين المهني والجمعيات المحلية إلى تقديم تكوينات عملية في مجالات مثل الحلاقة، والخياطة، والترصيص، والفندقة وغيرها، بغرض مواجهة البطالة التي تعاني منها فئات عريضة في المغرب. لكن تحقيقات متعددة أثبتت استغلال هذه الاتفاقيات كوسيلة للاختلاس وتزوير الوثائق والشهادات.
التكوين بالتدرج في المغرب: من فرصة للإصلاح إلى مجال للاستغلال
أُطلق نظام التكوين بالتدرج في المغرب قبل 15 عاماً كوسيلة مبتكرة لتأهيل الشباب، إذ يُخصص 80% من مدته للتكوين العملي داخل المقاولات. لكن تقارير كشفت عن تلاعبات في تفعيل هذا النظام، حيث استحوذت بعض الجمعيات على تمويلات ضخمة بدعوى تكوين الشباب دون تقديم برامج حقيقية على أرض الواقع.
فضيحة عقود 700 شاب
في واحدة من أبرز الفضائح، تم الكشف عن تلاعب في عقود تكوين 700 شاب بمدينة الرباط. محاكمة المتورطين، بينهم موظفون وأساتذة، كشفت أن الأموال المخصصة لهؤلاء المتدربين استُغلت لأغراض شخصية. التحقيقات أظهرت أن عدداً من المسؤولين بمؤسسات كبرى بالرباط وتمارة نفوا استقبال هؤلاء المتدربين، مما أضاف شكوكاً حول مصداقية برامج التكوين المهني بالمغرب.
دور الجمعيات تحت المجهر
الجمعيات المغربية المعنية مُلزمة بتوفير مراكز تكوين وكفاءات مؤهلة، لكنها في العديد من الحالات اكتفت بتقديم لوائح متدربين وهمية للحصول على الدعم المالي، بينما بقيت برامج التكوين مجرد وعود على الورق.
تدخل السلطات المغربية
بأوامر من النيابة العامة، باشرت الشرطة القضائية المغربية تحقيقاتها، مما أسفر عن الكشف عن تلاعبات واسعة النطاق شملت تزوير شراكات مع شركات ومقاولات كبرى وإدراجها في برامج تكوين لم تُنفذ على أرض الواقع.
دعوات لمحاسبة المتورطين
فضائح اختلاس أموال التكوين المهني في المغرب تُبرز الحاجة الملحة لتشديد الرقابة ومحاسبة المسؤولين عن هدر المال العام. ويأمل المواطنون في أن تتخذ الحكومة المغربية إجراءات صارمة تعيد الثقة لهذا القطاع الذي يُعد محورياً في مكافحة البطالة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
