وفاة غامضة تهز روسيا: العثور على وزير النقل السابق رومان ستاروفويت مقتولًا بعد ساعات من إعفائه.

في تطور صادم هزّ المشهد السياسي الروسي، عُثر على وزير النقل السابق رومان ستاروفويت جثة هامدة داخل سيارته في منطقة أودينتسوفو، على مشارف العاصمة موسكو، وذلك بعد وقت قصير من صدور مرسوم رئاسي يقضي بإعفائه من مهامه الوزارية.

وبحسب ما أعلنته لجنة التحقيق الفيدرالية الروسية، تشير الأدلة الأولية إلى فرضية الانتحار، حيث تم العثور على مسدس مرخص بجانب الجثة. وأوضحت المصادر أن السلاح كان قد مُنح للوزير الراحل عام 2023 تكريمًا له، ما يعيد تسليط الضوء على الطريقة التي تُمنح بها الأسلحة الشخصية لبعض الشخصيات الرسمية في روسيا.

رومان ستاروفويت، الذي تولّى منصبه في مايو 2024 بعد ترؤسه سابقًا مقاطعة كورسك، واجه في الآونة الأخيرة ضغوطًا متزايدة، خاصة بعد تقارير إعلامية تحدثت عن شبهات فساد طالت فترة عمله كمحافظ. ورغم سمعته كإداري هادئ وصاحب كفاءة، إلا أن التحديات الكبرى التي عرفتها وزارة النقل، المعروفة بتعقيداتها، يبدو أنها ساهمت في تفاقم وضعه الشخصي والنفسي.

وفاة ستاروفويت المفاجئة تثير تساؤلات حول الظروف التي أحاطت بإقالته، وحول حقيقة ما إذا كانت الضغوط السياسية أو القضايا المعلقة وراء القرار الرئاسي الأخير. كما أعادت الحادثة إلى الواجهة سلسلة من الوفيات الغامضة التي طالت شخصيات عامة ومسؤولين في روسيا خلال السنوات الماضية، ما يثير القلق بشأن مدى الشفافية في إدارة الأزمات داخل الدوائر العليا للسلطة.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد الملابسات الكاملة للواقعة، وسط دعوات من منظمات حقوقية ونواب في المعارضة للكشف عن الحقيقة بشكل كامل وتقديم تقرير مستقل للرأي العام.