المغرب: وداع مهيب للمرحوم خالد الحجوجي… حين تتكلم المحبة ويصمت الرحيل

الوطن24 / بقلم: عبد الهادي الناجي

في لحظة إنسانية مؤثرة، ودّع المغرب، بمدينة الدار البيضاء، المرحوم خالد الحجوجي، في جنازة مهيبة اختلطت فيها دموع الفقد بخشوع الدعاء، في مشهد عكس بصدق المكانة الرفيعة التي كان يحتلها الراحل في قلوب أسرته ومحبيه وكل من عرفه عن قرب أو من بعيد.

موكب جنائزي صامت في هيبته، عميق في دلالاته، حضره جمع غفير من الأقارب والأصدقاء والمعارف، حيث لم يعلُ سوى صوت الترحم والاسترجاع، في شهادة صادقة على أن الراحل كان عنواناً للأخلاق الرفيعة ونموذجاً للإنسان البسيط الذي يزرع المحبة دون ضجيج.

وتقدّم المشيعين أبناء الفقيد، إلى جانب زوجته السيدة بشرى إدريسي منصوري، وأسرته الكريمة، وقد بدت عليهم علامات الصبر والاحتساب رغم ألم الفراق. كما عرف موكب الوداع حضور أفراد من عائلة المرحوم القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية، متحدّين بعد المسافة وقسوة السفر، ليجددوا معنى الوفاء وصلة الرحم في لحظة وداع لا تُنسى.

وقد وُري جثمان الفقيد الثرى بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء، حيث أُسدل الستار على مسيرة حياة وُسمت بحسن السيرة ونبل الخلق والعمل الصادق، في مشهد ثقيل على القلوب، لكنه مطمئن بالإيمان بأن ما عند الله خير وأبقى.

وحضور أفراد الأسرة، وفي مقدمتهم أيوب الحجوجي، وعلي الحجوجي، وسمحمد الشريف الحجوجي، وهدى الحجوجي، شكّل صورة ناطقة عن أسرة متماسكة، متشبثة بقيم الفقيد، ومؤمنة بأن الفراق وإن كان موجعاً، فإن الذكر الطيب والأثر الإنساني يبقيان خالدين.

لقد رحل خالد الحجوجي جسداً، لكنه بقي أثراً لا يزول، وذكرى عطرة في القلوب، ودعاءً صادقاً لا ينقطع على ألسنة محبيه.
﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾

نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
﴿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة تحرير الوطن24 بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد وذويه، سائلين الله العلي القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.