خاص | مونتيري تكشف المستور.. اليابان تُسقط تونس برباعية نظيفة وتُعجّل بخروج “نسور قرطاج” من مونديال 2026

انهيار مبكر يُنهي آمال تونس ويكشف فجوة واضحة في الأداء
الوطن 24/ كتب: عبد الهادي العسلة
لم تكن مواجهة المنتخب التونسي أمام نظيره الياباني في ملعب مونتيري بالمكسيك ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026 مجرد خسارة عادية، بل شكلت محطة حاسمة أكدت خروج “نسور قرطاج” رسميًا من سباق التأهل إلى الدور الـ32، بعد هزيمة ثقيلة بنتيجة 4-0.
وجاءت هذه الخسارة لتُكمل سلسلة النتائج السلبية للمنتخب التونسي، الذي كان قد سقط في الجولة الأولى أمام السويد بنتيجة 5-1، ليجد نفسه دون أي نقطة بعد جولتين، وفي ذيل ترتيب المجموعة السادسة.
اليابان تحسم مبكرًا وتفرض سيطرتها
دخل المنتخب الياباني المباراة بقوة واضحة، ونجح في فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، حيث لم تمضِ سوى أربع دقائق حتى افتتح دايتشي كامادا التسجيل، مستغلًا تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء وضعته في مواجهة مباشرة مع المرمى.
ورغم محاولة المنتخب التونسي الرد عبر بعض المحاولات الفردية، أبرزها تسديدة بعيدة من حنبعل المجبري، فإن السيطرة اليابانية ظلت هي العنوان الأبرز للمباراة، مع تفوق واضح في التنظيم وسرعة نقل الكرة.
وأضاف أياسي أويدا الهدف الثاني في الدقيقة 31، بعد هجمة منظمة انتهت بتسديدة دقيقة في الزاوية البعيدة، ليضاعف معاناة المنتخب التونسي قبل نهاية الشوط الأول.
عجز هجومي تونسي وتفوق تكتيكي ياباني
على الرغم من بعض المحاولات من “نسور قرطاج” عبر الكرات الثابتة والركنيات، فإن المنتخب التونسي عانى بشكل واضح في بناء الهجمات والوصول إلى مناطق الخطورة، في ظل تنظيم دفاعي محكم من الجانب الياباني.
وانتهى الشوط الأول بتقدم اليابان بهدفين دون مقابل، في نتيجة عكست الفارق في الفاعلية والجاهزية بين المنتخبين.
الشوط الثاني يؤكد التفوق الياباني
مع بداية الشوط الثاني، حاول المنتخب التونسي العودة في النتيجة، إلا أن اليابان واصلت سيطرتها من خلال التحولات السريعة والضغط العالي، ما حدّ من أي خطورة حقيقية للمنافس.
وسجل جونيا إيتو الهدف الثالث في الدقيقة 69 بعد تمريرة بينية متقنة من أياسي أويدا، قبل أن يعود الأخير ويضيف الهدف الرابع في الدقيقة 83 برأسية محكمة داخل منطقة الجزاء، مؤكّدًا تفوق المنتخب الياباني على المستويين البدني والفني.
أرقام تعكس حجم الأزمة
أسفرت المواجهتان الأوليان لتونس في البطولة عن حصيلة ثقيلة:
- 9 أهداف استقبلها المنتخب التونسي
- هدف وحيد سجله في المباراتين
- نقطتان من أصل 6 ممكنة تحولت إلى صفر نقاط
- عجز واضح في صناعة الفرص أمام المرمى
وهي أرقام تعكس حجم الصعوبات التي واجهها المنتخب في بداية مشواره بالمونديال.
ترتيب المجموعة يضع تونس خارج المنافسة
بهذه النتيجة، تجمد رصيد تونس عند صفر نقطة في المركز الرابع والأخير بالمجموعة السادسة، لتفقد رسميًا فرصة التأهل إلى الدور المقبل قبل الجولة الثالثة.
في المقابل، رفعت اليابان رصيدها إلى 4 نقاط لتتصدر المجموعة مناصفة مع هولندا، بينما تراجع المنتخب السويدي إلى المركز الثالث بثلاث نقاط، ما يجعل الجولة الأخيرة حاسمة لتحديد المتأهلين.
الجولة الأخيرة بلا تأثير تونسي
تُختتم مباريات المجموعة بمواجهتين:
- تونس × هولندا
- اليابان × السويد
لكن مباراة تونس الأخيرة لن تؤثر على سباق التأهل، بعد تأكد خروجها رسميًا من المنافسة.
قراءة في المشهد
تكشف هذه المواجهة عن فارق واضح في الجاهزية بين المنتخبين، حيث قدمت اليابان نموذجًا لمنتخب منظم قادر على استغلال الفرص، بينما عانت تونس من مشاكل على مستوى الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية.
وبين نتيجة ثقيلة وأداء متراجع، يغادر المنتخب التونسي مبكرًا بطولة كان يطمح فيها لتحقيق مشاركة أفضل، في وقت يواصل فيه المنتخب الياباني تعزيز حضوره كأحد المنتخبات الصاعدة بثبات في الساحة العالمية.
