الرباط تُشعل إفريقيا.. المغرب يفتح أبواب التاريخ أمام أكبر نسخة في تاريخ كأس أمم إفريقيا للسيدات

الوطن24/ الرباط

من الرباط، تبدأ حكاية جديدة في تاريخ كرة القدم النسوية الإفريقية.

ابتداءً من يوم الأحد 26 يوليوز 2026، تتحول العاصمة المغربية إلى مركز اهتمام قاري ودولي، مع انطلاق منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات «المغرب 2026»، في نسخة استثنائية تحمل كل مقومات الحدث الكبير: مشاركة قياسية، تغطية تلفزيونية عالمية، وجائزة مالية غير مسبوقة.

ولم يعد الأمر يتعلق ببطولة إفريقية تبحث عن مساحة في المشهد الرياضي العالمي، بل بحدث يفرض نفسه بقوة على أجندة كبريات الشبكات الإعلامية الدولية، بعدما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن قائمة واسعة من القنوات والمنصات التي ستنقل المنافسات إلى جماهير القارة وخارجها.

المغرب في قلب البث العالمي

من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أوروبا، ومن إفريقيا الناطقة بالفرنسية إلى جنوب الصحراء، ستكون مباريات البطولة حاضرة عبر شبكة واسعة من القنوات.

وستتولى beIN Sports نقل المنافسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بينما تستعد Channel 4 البريطانية لخوض تجربة جديدة من خلال نقل كأس أمم إفريقيا للسيدات لأول مرة داخل المملكة المتحدة.

كما ستكون منصة DAZN حاضرة في ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية، في حين ستتكفل CANAL+ بنقل المنافسات إلى جمهور واسع في البلدان الإفريقية الناطقة بالفرنسية.

وفي قلب البلد المضيف، ستتولى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية SNRT نقل مباريات البطولة داخل المغرب، لتضع الجماهير المغربية أمام موعد رياضي قاري كبير، فيما ستساهم شبكات إعلامية إفريقية كبرى، من بينها SABC في جنوب إفريقيا وAZAM Media في شرق القارة، في توسيع دائرة المشاهدة.

أما التغطية الإذاعية، فستحضر من خلال BBC Radio في عدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب أكثر من 18 قناة مجانية ستنقل المنافسات عبر مختلف أنحاء القارة.

وتنطلق المنافسات بمواجهة قوية تجمع المنتخب الجزائري بنظيره السنغالي، في مباراة افتتاحية تحمل منذ صافرة البداية كل مؤشرات الإثارة والتنافس.

وبعدها، سيكون الموعد مع المنتخب المغربي، الذي يواجه نظيره الكيني في مباراة ينتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، خصوصاً أن لبؤات الأطلس يدخلن المنافسة تحت ضغط التطلعات المغربية، وبطموح الذهاب بعيداً في البطولة التي تحتضنها المملكة.

الجواب سيبدأ من ملاعب الرباط، حيث ستدخل المنتخبات الـ16 المنافسة لأول مرة في تاريخ البطولة، في تحول تاريخي يعكس التطور المتسارع الذي تعرفه كرة القدم النسوية في القارة.

ولم يكتفِ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتوسيع قاعدة المشاركة، بل قرر أيضاً رفع قيمة الجائزة المالية للمنتخب المتوج باللقب إلى مليوني دولار أمريكي.

رقم يحمل رسالة واضحة: كرة القدم النسوية الإفريقية لم تعد هامشاً في المشهد الرياضي، بل أصبحت صناعة رياضية متنامية، تبحث عن الاستثمار والانتشار والمنافسة على المستوى العالمي.

وبين مدرجات الرباط، وعدسات القنوات الدولية، وطموح 16 منتخباً، تبدو كأس أمم إفريقيا للسيدات «المغرب 2026» أمام فرصة تاريخية لإعادة رسم صورة كرة القدم النسوية في القارة.

المغرب لا يستضيف مجرد بطولة.

المغرب يستضيف لحظة إفريقية كبرى.

لحظة قد تكتب فيها لبؤات الأطلس تاريخاً جديداً، وقد تخرج منها بطلة جديدة للقارة، لكن المؤكد أن أنظار إفريقيا والعالم ستكون ابتداءً من الأحد متجهة إلى الرباط.

من هنا تبدأ المنافسة.. ومن هنا قد تُكتب قصة جديدة لكرة القدم النسوية الإفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *