مجزرة رابعة …. ذكرى أبشع قتل جماعي في التاريخ الحديث

الوطن 24/ كتب: عبد المنعم العماري

هكذا وصفت هيومن رايتس ووتش مجزرة رابعة في تقريرها المفصل عن الاحداث والذي استغرق أكثر من عام في إعداده. وأن الفض يرقى لجائم ضد الانسانية.

تفاصيل المذبحة:
بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليوز 2014، و بعد اعتصام المصريين لأكثر من 40 يوما في ميداني رابعة والنهضة ، احتجاجا على الانقلاب العسكري ، والذي أطاح بأول رئيس مصري مدني منتخب، أمر المشير عبد الفتاح السيسي الذي قاد الانقلاب أنذاك بفض اعتصام المتظاهرين السلميين في كل من رابعة والنهضة و في كل أنحاء مصر بالقوة، كما أمر بحماية الشرطة والعسكر والبلطجية المشاركين في المذبحة من أي مسائلة قانونية.

أسماء صاحبة 17 عاما تلقت رصاصة في الصدر من أحد القناصين


بدأت القصة يوم 13 من اغسطس 2013 مع السادسة صباحا، حيث توجهت قوات مشتركة من الجيش والأمن المصري. مرفوقة بالدبابات والمدرعات والقناصين وجرافات، وبعد غلق جميع الطرق المؤدية إلى ميدان رابعة، و عدم اعطاء المتضاهرين السلميين ممرات آمنة للخروج حسب تقرير هيومن رايس ووتش.


بعد الغلق الكامل للميدان وفي حدود الساعة الثامنة والنصف صباحا بدأ الاقتحام من طرف الجيش والشرطة مدججين بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية والجرافات، و اعتلى القناصة أسطح المنازل وبدأ إطلاق النار بشكل عمدي وممنهج ومباشر على المتظاهرين،
بعد ساعات قليلة ملأت الجثث المتفحمة والمخترقة بالرصاص ميداني رابعة والنهضة. و اختلطت رائحة الجثث مع البارود، وقامت قوات الأمن باقتلاع الخيام و نهب و سرقة محتوياتها
يقول أحد الشهود: “في المستشفى الميداني جثث ملقاة على الأرض ملفوفة بقماش أبيض، كلها مجهولة وأصحابها غير معروفين، وعلى أغلبهم مصاحف صغيرة، رائحة بشعة تفوح في كل أرجاء المكان، جثث متفحمة، غاز مسيل للدموع، دخان الخيام المحترقة، وأغراض المعتصمين المتفحمة، جرافات وكاسحات ضخمة في كل مكان”، .

عدد الضحايا
اختلفت التقديرات في عدد القتلى والمصابين في المجزرة، فقد تحدثث هيومن رايس ووتش عن عدد القتلى تجاوز 1100 قتيل وآلاف الجرحى كما وأعلنت قيادات من الإخوان المسلمين أن عدد القتلى تجاوز 3000 قتيل وآلاف الجرحى والمصابين، وذهبت قيادات أخرى إلى أن عدد القتلى بلغ خمسة آلاف. في حين وأعلن تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس مرسي أن إجمالي الوفيات في فض اعتصام رابعة وحده بلغ 2600 قتيل، وهو العدد الذي أعلنه المستشفى الميداني في رابعة. وتحدث تقرير وزارة الصحة المصرية عن 670 قتيلا ونحو 4400 مصاب.

https://youtu.be/BCiO1t4rGz0

كما انتقدت المنظمات الحقوقية الدولية افلات الجناة المسؤولين عن المجزرة من العقاب، وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “بعد مذبحة رابعة، كانت الاستجابة الوحيدة من السلطات هي محاولة كف يد العدالة عن المسؤولين عن هذه الجرائم. ردّ حلفاء مصر على جرائم رابعة وعدم إنصاف الضحايا كان الصمت المطبق”.

كلنا رأى عشرات المشاهد للنساء و الأطفال والشيوخ وهي تحاول الفرار من الموت ولم يتوقعوا كل هذا الغدر و هذه الخسة من هذا النظام. نظام تفنن في القتل و التعذيب واتباع سياسة الأرض المحروقة .

نظام أباد مواطنيه وداس على كل القيم الإنسانية والحضارية، لم تستوقفه لا استغاثات الاطفال ولا النساء ولا حتى الجرحى والموتى.
ستبقى مجزرة رابعة جريمة بشعة كتب فصولها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مستعينا بنظامه العسكري و ببيلطجيته،
وسيبقى هذا الحدث وصمة عار على كل من أيده أو شارك فيه

المصادر

تقرير هيومن راتس ووتش حول مجزة رابعة
https://www.hrw.org/ar/report/2014/08/12/256580
منظمة العفو الدولية مذبحة رابعة الافلات من العقاب
https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2017/08/egypt-rampant-impunity-for-security-forces-illustrates-dark-legacy-of-rabaa-massacre/
تقرير مؤسسة كرامة حول القتل الممنهج المتظاهرين
https://www.alkarama.org/ar/documents/msr-aalastrad-aldwry-alshaml-2014-tqryr-alkramt