الخميس , 3 ديسمبر 2020
الرئيسية / أخبـار / أخبار وطـنية / المغرب: “علوم التربية” موضوع ندوة رقمية نظمها مركز نور للبحث العلمي.

المغرب: “علوم التربية” موضوع ندوة رقمية نظمها مركز نور للبحث العلمي.

الوطن 24/ بقلم: عباس عشاق

في إطار برنامجه المستمر والذي يهدف إلى تشجيع البحث العلمي، وتأطير الكفاءات الشابة، نظم مركز نور للبحث العلمي يوم الأربعاء 18 نونبر ندوة رقمية حول موضوع علوم التربية، حيث أشرف على تأطيرها الدكتور عبد المجيد بوزيان أستاذ الأدب الإنجليزي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، نائب عميد بنفس الكلية، وله عدة مقالات وكتب في مجال الديداكتيك وعلوم التربية… ، بمداخلته تحت عنوان علوم التربية، والدكتورة مليكة غبار أستاذة مادة الفلسفة بالتعليم الثانوي، عضوة مفتشة بنفس المادة وأيضا شاركت في إعداد عدة كتب بالمنهج المدرسي.. ، بمداخلتها تحت عنوان التربية على القيم، كما أشرف على تسيير الندوة الأستاذ فاتح الحسناوي أيضا أستاذ مادة الفلسفة بالتعليم الثانوي وحاصل على دبلوم الكفاءة المهنية في التدبير الإعلامي والتربوي… وذلك لفائدة الطلبة المقبلين على إمتحانات التعليم والأساتذة المهتمين بالمجال.

في بداية مداخلته أشار الدكتور بوزيان إلى أنه لا يمكن الإحاطة. بجميع جوانب علوم التربية داخل الحيز الزمني المتوفر إلى أنه سيحاول ما أمكن التركيز على النقط الأساسية التي يمكن أن تفيد الطلبة في إجتياز المباراة، ثم تابع، كيف يكون دور علوم التربية في الصف الدراسي؟، وهنا أشار إلى بعض الهفوات التي لا زالت تتخلل المدرسة المغربية والتي تتجلى في التركيز على الديداكتيك في التكوينات أكثر ما هو عليه في علوم التربية، شح البحث في علوم التربية من الجانب الذي يتعلق بالأبحاث التجريبية، كذلك إتخاذ قرارات بدون الرجوع لنتائج البحث العلمي، إقحام نظريات ومناهج في المدرسة المغربية دون التنبؤ بالنتائج، أشار كذلك الدكتور بوزيان إلى النقص في فهم المتعلم، وربما ذلك راجع إلى إهمال التكوين الجيد للمكونين، كما إعتقد الدكتور عبد المجيد بوزيان أن علوم التربية هي مجموعة من العلوم والتي تتجلى في علم النفس، علم الإجتماع، البحث التربوي بإعتباره فقط مجال من مجالات علوم التربية، التكنولوجيا، الإقتصاد إلخ…

وتطرق أيضاً الدكتور بوزيان أثناء مداخلته إلى دور الأسرة في تهيئ الطفل للعملية التعلمية، وإقترح الأستاذ القراءة المبكرة كمثال على ذلك، وإستدل بأبحاث عالمية منها (prls2016)، وأقر الدكتور بوزيان بأنه في حالة نشأ الطفل بين والدين متعلمين واللغة المتداولة في المنزل قريبة من لغة المدرسة كل هذا يساهم في تيسير الفهم وسرعة الإستيعاب أثناء عملية التعلم داخل الفصل.

كما تطرق الأستاذ كذلك إلى نظرية النمو المعرفي (بياجي) ونظريات مشابهة، تطرق كذلك إلى الشق المتعلق بالمكونين وأقر بأنه من خلال الأبحاث والإحصائيات العالمية تبين بأن التلميذ المغربي يفتقد إلى التفكير الإبداعي ويقتصر فقط على تطبيق ما يتعلمه داخل الدرس وذلك راجع إلى المنهجية المتبعة في التدريس. وختم الدكتور بوزيان مداخلته بالتطرق إلى مجموعة من النقط العالقة والتي تحتاج إلى معالجة، كالإنصاف وتكافؤ الفرص (الجنس، خصوصي،عمومي، قروي، حضري، الطبقات الإجتماعية، الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة،)، تحيين البرامج والمقررات والكتب المدرسية، تدريس اللغات ولغات التدريس، ونقط أخرى…، تحدث كذلك على الفرص والمخاطر وإعتبر أن علوم التربية هي العمود الفقري لإصلاح وتجويد التعليم والتعلم.

بدأت الدكتورة مليكة غبار مداخلتها بالتأكيد على ما قاله الدكتور بوزيان بخصوص علوم التربية بإعتبارها العمود الفقري لكل العمليات التعليمية والتعلمية، وأضافت الدكتورة بأنه مهما تعددت منهجيات التعلم يضل التلقين هو المسيطر، بحيث لا تتاح الفرصة للمتعلم بأن يعبر عن ذاته ويتفاعل إلى غير ذلك، وتابعت الأستاذة، وهذا ما يكرس القول الذي مفاده أن التعليم يكون في غالب الأحيان محايدا فإما يكون للحرية، حرية التلميذ داخل القسم وخارجه أو الإستبداد، التعليم بالسيطرة التعليم بالخضوع، وهنا نوهت الأستاذة بالموضوع الذي سبق أن أثاره الأستاذ فاتح الحسناوي بأن الفئة المستهدفة بشكل أساسي هم الأساتذة الجدد، وتابعت بل نحن علينا كأساتذة جدد يا إما بأن ننساق مع التيار، أن نعتمد الطريقة السهلة وهي التلقين والتي لا تخدم الواقع الفعلي وخاصة وعندما نعلم أن المعرفة موجودة لدى الجميع في زمن وسائل التكنولوجيا ورغم ذلك فنحن نحاول أن نستبد بتلك المعرفة ونكرس عملية الإستبداد هذه، عملية السيطرة والخضوع، وتابعت المتحدثة علينا أن نختار نحن كأساتذة جدد كما سبق وقلت إما أن نربي على المواطنة الصالحة أن نكوِّن مواطنا فاعلا صالحا، أو نريد أن نربي رعية نعلمه الخضوع وأن يسكت وما إلى ذلك.
وتطرقت الدكتورة غبار أثناء مداخلتها إلى مجموعة من المقاربات التي تخص التربية على القيم وأكدت على ضرورة التربية على الحرية وفتح المجال أمام جميع الأصناف من الذكاءات، سواء الإجتماعية أو الموسيقية إلى غير ذلك، كما أشارت المتحدثة كذلك إلى إرساء ثقافة المشاريع داخل المدرسة، وعرفت كلمة (بغوجي) والتي تعني في الفرنسية الإرتماء نحو المستقبل، وأضافت بأن ثقافة المشاريع يكتسب من خلالها التلميذ المسؤولية وتعلم وسائل البحث والآلية التكنولوجية التي قد تتجلى مثلا في مهارة التفريق بين مصادر المعلومة ذات المصداقية والتي تفقدها، وكذلك مهارة تفريق الأدوار أثناء العمل كفريق وتقبل الآخر، ومجموعة من الأمور الأخرى التي تطرقت لها الدكتورة والتي ترمي إلى التربية على القيم.

أثناء تسييره للندوة نوه الأستاذ فاتح الحسناوي بمداخلة الأساتذة التي وصفها بالقيمة والمفيدة والغنية أيضا، وأثار مجموعة من الأسئلة والتساؤلات التي توسع الأساتذة مشكورين في الإجابة عنها، مما ساهم في إطراء الندوةأكثر. للإشارة فقط مركز نور للبحث العلمي هي مؤسسة مفتوحة الأفق على مستوى المغرب والعالم ككل ولا تقتصر فقط على علوم التربية بل تهتم بجميع العلوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!