تأملات بقلمي / في كلمتي “كن فيكون”

الوطن 24/ بقلم: عبير توفيق (مصر).
وكأن أمره كان بين الكاف والنون.
حينما نادي ملائكته أن أجيبوا دعاء عبدي المظلوم.
فتعجب العبد مما بُشر به وقال يارب أني ذلك يكون؟
فقالت الملائكة: أتعجب من أمر ربك وهو خالق السماوات
والأرض وما فيهن من الحركات والسكون؟
قال العبد: إن عجبت فقد عجب قبلي الأنبياء والمرسلون.
وأنا العبد الضعيف الذي يغالبه اليقين وتساوره الظنون.
قالت الملائكة: ألم يقسم ربك بعزته وجلاله
لينصرنك ولو بعد حين؟
قال العبد: بلي ولكن كثرة النعم
جعلتني أتساءل يا رب من إذا أكون؟
قالت الملائكة: أنت العبد الصابر على المحن
والبلايا الشاكر للمنن والعطايا
الذاكر لله في العلن والخفايا.
أفبعد ذلك لا تكن من عباده المكرمين؟
وإذا أردت شيئا فبأمره إنما يقول له كن فيكون.
