الجمعة , 26 فبراير 2021
الرئيسية / منبر الكتاب / استباحة في زمن الإباحة

استباحة في زمن الإباحة

الوطن 24/ بقلم: الرحالي عبد الغفور (كاتب ومحلل سياسي معتمد)

العالم يفقد بوصلة الاتجاه بفضل التسارع الرقمي الدي جعل الكثير من القرارات الصادرة عن الأنظمة الحكومية تفتقد الى لمسة الأمس والتي كانت تعالج الكثير من المعطيات والجوانب المتعلقة بالقرار قبل صدوره مما يقلص الآثار الجانبية على واقع الشعوب.

اليوم لم تعد الأنظمة عبر العالم و منها المتقدمة جدا قادرة على مواكبة الرأي العام العالمي في مواضيع ذات صلة بالأمن الكوني، لكمية الإباحة المتواجدة في كل مكان و هنا لا نقصد الإباحة الأخلاقية بقدر ما نقصد الإباحة الشاذة على القانون الدولي و التجاوزات المعلنة من الدول العظمى في تمرير قرارات ضد باقي الدول تحت شعار حماية مصالحها القومية و الجيوستراتيجية .

ان الاستباحة الدولية لممارسة الوصاية الغير مباشرة وايضا تلك المباشرة على بعض الشعوب الرافضة للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية تنمي الكره والتعصب وهو ما يطرح تساؤلات عديدة حول هدا الموضوع وعلاقته بطفرة العنصرية وصعود اليمين المتطرف في معظم الدول الغربية خصوصا ضد الإسلام تحت شعار الإسلاموفوبيا بالوكالة من بعض كبار الدول العربية كمحاربة الإرهاب الدي لا علاقة له بالإسلام.

نحن اليوم على مشارف نهاية ونهيار كل المنظومات العالمية التي أريد لها الانهيار بمسميات تم التنميط لها وترسيخها ك عدم جدوى الديمقراطية وفشلها في ترجمة إرادة الشعوب التي ترى انها دون جدوى في تقديم حلول لمشاكلها وأنها حتى نتائجها مشكوك في أمرها وهو ما أعلن بشكل غير مباشر في الهجوم الشعبي الأمريكي على مجل الشيوخ ورفض ترامب الاعتراف بنتائج الانتخابات وهو بشكل مباشر يتهم الديمقراطية الأمريكية بعدم المصداقية ….

كذلك حجب الحسابات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وتوقيفها وصدور اعلان شركة الفايسبوك لخرق مبدأ الخصوصية واتاحة الاطلاع على محتوى التواصل الفردي من الشركات والأنظمة دون الرجوع إلى أخد الإذن المسبق من الأشخاص والأجهزة القضائية هو اعلان صريح عن نهاية عهد الحريات الشخصية واخضاع كل الشعوب للمراقبة والتدقيق وفرض استثبات الأمن السيبراني وهو استباحة معلنة للتدخل المباشر في حياة الأفراد عبر العالم بشكل مباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *