الوطن يحتاج إلى أبنائه ….. فلا تقتلوا الأمل

الوطن 24/ بقلم: الرحالي عبد الغفور (كاتب ومحلل سياسي معتمد)
ان مجموعة من المواضيع التي لها علاقة بالشباب، تأخد حيزا أكبر في النقاشات العمومية حول الانتخابات التشريعية المقبلة التي تمر في ظروف استثنائية بكل ما تعنيه الكلمة بل يمكننا القول انها أقوى وأصعب انتخابات سيمر منها المغرب لعدة اعتبارات أهمها الوضع الوبائي والوضع الاقتصادي والاجتماعي والوضع الإقليمي الذي تواترت فيه موجات العداء للوحدة الترابية للمملكة.
كل هدا وجب التصدي له بوحدة القلوب والعقول ولا يمكن له ذلك الا بانخراط الطبقة الفتية من المجتمع الشباب في صناعة القرار وتحمل المسؤولية المباشرة في قيادة الحلول وابتكارها لما تتوفر لديهم من مخيلة وقوة وعزيمة ما يمكن الوطن المرور من عنق الزجاجة بأقل الأضرار والتصدي لأي عداء تجاه الوطن.
القضية اننا نعيش حالة تراجع عن مكتسبات نضالية شبابية حققناها في دستور الجديد و الغريب في الأمر هو ان من يجهض و يجهز عليها ليس النظام المغربي بل الأحزاب السياسية المغربية و محاولتها هده هي فاشلة و تعبير صريح عن ازدواجية وسكيزوفرينيا و خوف قادتها من صعود الجيل الجديد من القادة الشباب الذين قد لا يزاحمونهم فقط في قيادة احزابهم بل سيجعلونهم في الاعتزال، كما أن هؤلاء الزعامات القديمة ستجد نفسها خارج المنافسة من جهة ومن أخرى غير قادرة على مجاراتهم لأن الشباب له القدرة والبراعة سواء في التواصل أو في الإقناع .
ان وأد اللائحة الوطنية للشباب هو اعلان صريح بالتخلي عن الشباب تحت شعارات فارغة بان هده اللائحة فشلت في حين ان من أفشلها لسابق الإصرار والترصد هم الأمناء العامون للأحزاب عندما اختاروا استغلال هده اللوائح لتنصيب المقربين والأصهار والخلان والزوجات فيها قاطعين الطريق عن أي كفاءة او إطار التمكين من زمام المسؤولية.
