حـــــالة إســــــتياء

الوطن 24/ بقلم: إيمان بن حمادي.
إن ما يدعوني حقا إلى الاشمئزاز ويلقي في نفسي بشيء من الاستياء، ليست تلك المجموعة الكبيرة الموجودة في كل أنحاء الدنيا من الرجال الذين يتميزون بقدر هائل ورهيب من التخلف ومن الذكورية وإنما ما يجعلني أتقزز حقا وأحزن هي “المرأة عدوة المرأة” تلك التي تعادي بنات جنسها وتتعامل معهن وكأنها ليست مثلهن إذ لا تعي شيئا من كوامنهن وأحاسيسهن، تلك المتشبعة بالعادات البالية وبأفكار متوارثة مبنية عن الرضوخ لأحكام المجتمع وليس لأكام دينية أو منطقية أو عقلانية.. تلك المرأة التي تعارض كل ما يمثل تقدما وازدهارا نسويا. تلك المرأة التي استوطن التخلف عقلها. أستاء من هذه المسكينة التي كانت ومازالت وستبقى أسيرة المعتقدات الخاطئة التي قمعتها وقمعت غيرها وقيدت حرية الكثيرات والكثيرات من النساء اللواتي اعتبرهن المجتمع مذنبات فقط لأنهن أنثيات. كم أستاء من تلك التي تشرع لزوجها الخيانة وتسمح له برفع يده القذرة عليها وهو الذي يجد قوته فقط معها ويعجز مع غيرها حتى على التصدي والدفاع عن نفسه أو عن شرفه.
أكره كل النساء الراضخات الخاضعات اللواتي جعلن الرجال ينظرون إلينا نظرة احتقار مما جعلهم يجرؤون على تجاوز خطوطهم الحمراء معنا. لولا النساء لما كان لوجودكم معنى أيها الرجال محرفوا الدين، أيتها النساء المستسلمات إلى الأمر الواقع كالريشة تتقاذفكن رياح الذكور وأنتن لا حول لكن ولا قوة. العالم بأسره عبارة عن صفر حامل لعلامة سلبية بدون النساء وكل ما يحمله مصطلح “نساء” من معاني وأشياء جميلة تنير حياة الكون ومن فيه.
