إعجابات تتحول إلى أزمة.. لاعبو المنتخب المغربي في مرمى الانتقادات بسبب تفاعل رقمي مثير للجدل

وجد عدد من لاعبي المنتخب الوطني المغربي أنفسهم وسط عاصفة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تفاعل رقمي اعتبره جزء كبير من الجمهور “غير مناسب” ولا ينسجم مع حساسية المرحلة التي يمر منها المشهد الرياضي الوطني.

وتفجّر الجدل عقب قيام بعض الدوليين المغاربة بوضع علامة “إعجاب” على منشور للاعب السنغالي باب غاي، الذي كان يحتفل رفقة زملائه بما اعتُبر “تتويجاً” بلقب كأس أمم إفريقيا في فرنسا، في وقت سبق أن حسمت فيه الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم هذا اللقب لصالح المنتخب المغربي بشكل رسمي، ما زاد من حساسية التفاعل لدى المتابعين المغاربة.

الواقعة، التي بدت في ظاهرها بسيطة، سرعان ما تحولت إلى موجة غضب واسعة، خاصة بعد تداول أسماء لاعبين شباب من الجيل الصاعد، يتقدمهم إلياس بنصغير، وإسماعيل الصيباري، وأسامة تيرغالين، وياسين كشطة، حيث اعتبر منتقدون أن مثل هذه التصرفات تعكس نقصاً في الوعي بأهمية تمثيل القميص الوطني على جميع المستويات، بما فيها التفاعل الرقمي.

في المقابل، دافع آخرون عن اللاعبين معتبرين أن الأمر لا يعدو كونه تفاعلاً عادياً يدخل في إطار الروح الرياضية والعلاقات التي تجمع اللاعبين داخل القارة، مشيرين إلى أن تضخيم الواقعة قد لا يكون في محله، خاصة أن الضغط الملقى على عاتق اللاعبين الشباب يتطلب قدراً من التفهم بدل التشنج.

وأمام تصاعد ردود الفعل، سارع بعض اللاعبين إلى حذف إعجاباتهم في محاولة لاحتواء الجدل، غير أن ذلك لم ينهِ النقاش، بل زاد من حدته، بين من رأى في الخطوة تراجعاً متأخراً، ومن اعتبرها تصحيحاً طبيعياً لوضعية غير محسوبة.

وتكشف هذه الحادثة، مرة أخرى، أن لاعبي المنتخب الوطني لم يعودوا مجرد رياضيين داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحوا شخصيات عامة تحت المجهر، حيث تُقرأ كل حركة وكل تفاعل باعتبارها موقفاً محتملاً، في زمن أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي امتداداً لصورة اللاعب ومكانته لدى الجمهور.

وفي ظل هذا الواقع، يبدو أن التحدي لم يعد مقتصراً على الأداء داخل الملاعب فقط، بل يمتد أيضاً إلى حسن إدارة الصورة الرقمية، بما ينسجم مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتق من يحمل قميص المنتخب المغربي.