المغرب: توقيف فرنسيين من أصول مغربية بالناظور للاشتباه في تورطهما في وفاة شخص بالسعيدية

الوطن24/ الناظور
تمكنت عناصر الأمن الوطني بمعبر بني أنصار بمدينة الناظور، بتنسيق مع نظيرتها بمدينة السعيدية، مساء الثلاثاء 11 غشت 2026، من توقيف شخصين يحملان الجنسية الفرنسية ومن أصول مغربية، يبلغان من العمر 31 و34 سنة، للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بتبادل العنف والضرب والجرح المفضي إلى الموت.
وجرى توقيف المشتبه فيهما أثناء محاولتهما مغادرة التراب الوطني عبر معبر بني أنصار، على متن سيارة خفيفة تحمل لوحات ترقيم فرنسية، وذلك بعدما أظهرت الأبحاث الأولية وجود شبهة تورطهما، إلى جانب شخصين آخرين، في اعتداء جسدي استهدف أربعة أشخاص من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بمدينة السعيدية.
وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات الأولية للبحث، إلى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، عندما نشب خلاف بين الطرفين أثناء مغادرتهما مرآب «مارينا» بمدينة السعيدية، قبل أن يتطور الخلاف إلى تبادل للعنف.
وأسفر هذا الاعتداء عن إصابة أحد الأشخاص بجروح خطيرة، توفي على إثرها بعد نقله إلى المستشفى، بينما تعرض ثلاثة من مرافقيه لإصابات متفاوتة الخطورة، تلقوا على إثرها العلاجات الضرورية وغادروا المؤسسة الاستشفائية.
وبعد توصل المصالح الأمنية بالمعطيات المتعلقة بالقضية، باشرت عمليات البحث والتحري لتحديد هوية المتورطين، ما أفضى إلى توقيف المشتبه فيهما بمعبر بني أنصار في الوقت الذي كانا يستعدان فيه لمغادرة المغرب.
وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن مختلف ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
وفي المقابل، تتواصل الأبحاث والتحريات الميدانية لتحديد هوية المشتبه فيهما الآخرين اللذين كانا برفقة الموقوفين، بهدف توقيفهما وتقديمهما أمام العدالة.
وتؤكد هذه القضية مرة أخرى أهمية التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية المغربية، خصوصاً في القضايا التي تتطلب تتبع تحركات المشتبه فيهم ومحاولات مغادرة التراب الوطني، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية من نتائج نهائية.
