المغرب: رحال المكاوي يخلف ماديحة خيير على رأس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب بعد إعفائها من الحكومة

الوطن24/ الرباط
حسم حزب الاستقلال في هوية الرئيس الجديد لفريقه بمجلس النواب، بانتخاب رحال المكاوي على رأس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، خلفاً لماديحة خيير، التي انتهت تجربتها الحكومية بعد يومين فقط من تعيينها وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
وجاء انتخاب المكاوي خلال اجتماع للفريق النيابي، صباح اليوم الاثنين، ترأسه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بمقر مجلس النواب، في خطوة تروم ترتيب المسؤوليات داخل الفريق، عقب التطورات المتسارعة التي أعقبت تعيين خيير ضمن الحكومة الجديدة.
وكان اسم رحال المكاوي قد برز، خلال الساعات الماضية، باعتباره المرشح الأوفر حظاً لتولي رئاسة الفريق، بدعم من توجه داخل اللجنة التنفيذية للحزب، قبل أن ينتهي الاجتماع إلى حسم الاختيار لفائدته.
ويأتي هذا التغيير بعد انتقال ماديحة خيير من رئاسة الفريق الاستقلالي إلى الحكومة، إثر تعيينها يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
غير أن هذا التعيين لم يخلُ من الجدل، بعدما أثيرت في الفضاء الإعلامي معطيات ووثائق منسوبة إليها، قيل إنها ترتبط بملف قديم يعود إلى أكثر من عقدين. وعلى إثر التطورات التي رافقت القضية، أعلن بلاغ للديوان الملكي، يوم الأحد 18 أكتوبر، أن الملك محمد السادس تفضّل بقبول طلب رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري إعفاء خيير من مهامها الحكومية، طبقاً لأحكام الفصل 47 من الدستور.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة أسئلة تدبير الترشيحات داخل الأحزاب السياسية، ومدى نجاعة آليات التحقق والتدقيق قبل اقتراح الأسماء لتولي المسؤوليات الحكومية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمناصب تقتضي قدراً عالياً من المسؤولية والثقة المؤسساتية.
وفي المقابل، يظل من الضروري التمييز بين المعطيات المتداولة بشأن الملفات القديمة وبين الوقائع المثبتة رسمياً، تفادياً لتحويل الجدل الإعلامي إلى أحكام مسبقة في حق المعنيين.
وبانتخاب رحال المكاوي، يكون حزب الاستقلال قد طوى مرحلة قصيرة من الارتباك في تدبير رئاسة فريقه النيابي، وفتح صفحة جديدة في قيادة نوابه داخل المؤسسة التشريعية، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة بشأن انعكاسات هذه التطورات على صورة الحزب وتدبيره لمسؤولياته داخل الأغلبية الحكومية.
