المغرب: طنجة تجمع خبراء دوليين لإعادة التفكير في الرأسمال البشري في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

احتضنت مدينة طنجة، مساء الجمعة 10 يوليوز 2026، ندوة فكرية دولية رفيعة المستوى تحت شعار: “المغرب بشكل مختلف: إعادة التفكير في الرأسمال البشري في عصر الرقمنة الشاملة”، وذلك بمبادرة من مدرسة العلوم والهندسة الجديدة (ENSI)، المؤسسة التعليمية المعترف بها من طرف الدولة، في إطار مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل الثورة الرقمية والانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه المبادرة في سياق دولي يتسم بتسارع الابتكار التكنولوجي وإعادة تشكيل أسواق الشغل، وهو ما يفرض إعادة النظر في منظومة التعليم والتكوين وتأهيل الكفاءات الوطنية بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الرقمي والمهن المستقبلية، ويعزز قدرة المغرب على مواكبة التحولات العالمية وتعزيز تنافسيته.

وعرفت الندوة مشاركة شخصيات أكاديمية وفكرية وخبراء بارزين، من بينهم الوزيرة الفرنسية السابقة نجاة بلقاسم، إلى جانب سفيان فريموس وعثمان الكاسمي، حيث قدم المتدخلون رؤى وتحليلات حول مستقبل الرأسمال البشري، وأهمية الاستثمار في المهارات الرقمية، وتطوير منظومة التعليم، وترسيخ ثقافة الابتكار باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد المعرفة.

وشهدت التظاهرة حضوراً وازناً لطلبة وباحثين وأطر جامعية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات عمومية وفاعلين من القطاع الخاص ومهنيين مهتمين بقضايا التعليم والابتكار والتحول الرقمي، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام الوطني بإعداد الكفاءات المغربية لمواجهة تحديات الثورة التكنولوجية.

وهدفت الندوة إلى توفير فضاء للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، من أجل بلورة رؤى عملية لإعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على استثمار الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، مع مواكبة التحديات التي تفرضها الرقمنة على سوق الشغل، وصياغة سياسات تعليمية وتكوينية أكثر انسجاماً مع متطلبات المرحلة المقبلة.

ويرى متابعون أن تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية يعكس وعياً متزايداً بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره المحرك الأساسي للتنمية، كما يعزز مكانة مدينة طنجة كوجهة لاحتضان التظاهرات الفكرية والعلمية الكبرى، ويكرس دورها في قيادة النقاشات المرتبطة بالابتكار والتحول الرقمي ومستقبل الاقتصاد القائم على المعرفة.

وأكدت الجهة المنظمة أن المشاركة في هذه الندوة كانت مفتوحة أمام جميع المهتمين، في خطوة تروم توسيع دائرة النقاش حول مستقبل الكفاءات الوطنية، والمساهمة في بلورة نموذج مغربي قادر على مواكبة تحديات العصر الرقمي وصناعة فرص التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *