المغرب: متضررة من إغلاق باب سبتة أصبحت أخشى النظر في عيون أبنائي

الوطن24/ إعداد: منصف عيشاش
“أصبح كل يوم بمثابة تحدي بالنسبة لنا تارة ننجح فيه ونطعم أبنائنا وتارة نسقط ونتألم معهم في صمت. فماذا نحن فاعلون؟ وماذا أنتم فاعلون؟”
في حوار لها مع “الوطن24“ صرحت إحدى السيدات التي إمتهنت تهريب البضائع من معبر سبتة طوال 14 عاما، أن سكان مدينة الفنيدق ونواحيها يعيشون اليوم في أزمة خانقة لم تشهدها المدينة من قبل، تستدعي تدخل فوري وعاجل من طرف المسؤولين.
* الوضع بعد إغلاق المعبر ؟من الطبيعي جدا أن تعيش مدينة الفنيدق ونويحيها اليوم أزمة خانقة، بسبب إغلاق المعبر الذي كان يؤمن لنصف سكان المدينة مورد رزقهم الوحيد في غياب توفر البديل وحتى وإن كان فكيف يمكن أن يشتغل فيه أكثر من سكان المدينة، فنحن أكثر من تسعة أشهر توقف دخلنا اليومي فلقد قمنا بالتصويت على المنتخبين من أجل أن يخدمونا لكن عندما جلسوا على كراسيهم الخشبية أقفلوا علينا جميع منافذ الرزق.
* كيف تعاملت مع الأزمة؟
كنا دائما نثق في المسؤولين أنهم يعرفون أحوالنا وظروف عيشنا في ظل الأزمة، وإغلاق المعبر أكثر منا، لكن مع الأسف هذه الثقة أصبحت تقل مع مرور الزمن وغياب الحلول فهناك من حاول أن يبدأ مهنة جديدة وهناك من قرر هجرة المدينة والبحث عن فرص أخرى، وهناك فئة وهي كثيرة جدا من الأرملات التي لم تجد أي حل لأزمتها، فأنا مثلا مرارا وتكرارا قمت ببيع أثاث منزلي من أجل أن أوفر لأبنائي قوتهم اليوم، وبعد أن استكملت تقريبا جميع الأثاث لم يبقى لي سوى أن أطرق الأبواب التي كانت أغلبها مغلقة وقليل منها يتعاطفون معي، تارة أوفر لي أبنائي عشائهم وتارة أخرى لا أتمكن من ذلك.
* المطالب والحلول.
خرجنا للإحتجاج لسبب واحد فقط هو توفير الشغل لسكان المدينة في ظل إستمرار إغلاق معبر سبتة، فهذا مطلبنا الوحيد من أجل أن تعود الفنيدق إلى عهدها السابق التي كان سكانها يسمونها سابقا “بنوارة” نظرا للأمان والاستقرار الذي كان يسود المدينة، لكن اليوم وفي ظل هذه الأوضاع المزرية فيمكن أن تتحول المدينة في أي لحظة لبؤرة للفساد والمفسدين، ولإجرام والمجرمين، فمدينتنا اليوم مدينة حزينة جدا مع غياب الكرامة التي لم تعد لسكانها ومن إهمال المسؤولين، فما هو مصير هؤلاء الشباب الذين كانوا يشتغلون من هذا المعبر طوال السنوات السابقة؟ وما مصير الأرملات والنساء الذين كان هذا هو قوتهن ومصدر رزقهن الوحيد؟ فماذا نحن فاعلون في ظل هذا الوضع؟ وماذا أنتم فاعلون من أجل حل هذه الوضعية؟
