المغرب يعتلي عرش كأس العرب للمرة الثانية في تاريخه بعد نهائي ملحمي (قطر 2025)

الوطن24/ عبد الهادي العسلة
تُوِّج المنتخب المغربي بلقب كأس العرب للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على المنتخب الأردني بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في نهائي درامي احتضنه ملعب لوسيل، وامتد إلى الأشواط الإضافية بعد تعادل المنتخبين في الوقت الأصلي، ليؤكد أسود الأطلس حضورهم القوي في المواعيد الكبرى.
ودخل المنتخب المغربي المواجهة بعقلية واضحة تقوم على الضغط المبكر وكسر الإيقاع منذ الدقائق الأولى، وهو ما تُرجم سريعًا إلى هدف مباغت وقّعه أسامة طنان في الدقيقة الرابعة، بتسديدة قوية من مسافة بعيدة أربكت الدفاع الأردني ومنحت المغرب أفضلية نفسية مهمة في إدارة أطوار اللقاء.
غير أن الشوط الثاني حمل سيناريو مغايرًا، حيث عاد المنتخب الأردني باندفاع أكبر، مستغلًا تراجع التركيز في الخط الخلفي المغربي، لينجح علي علوان في تعديل النتيجة في الدقيقة 48، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويمنح “النشامى” هدف التقدم من نقطة الجزاء عند الدقيقة 68، لتتحول المباراة إلى صراع مفتوح على اللقب.
في تلك اللحظة الحرجة، أظهر المنتخب المغربي شخصية قوية وقدرة عالية على التحكم في الضغط، فحافظ على توازنه ورفع من نسق اللعب، مواصلًا ضغطه إلى غاية الدقائق الأخيرة، حيث تمكن عبد الرزاق حمد الله من تسجيل هدف التعادل، فارضًا اللجوء إلى الأشواط الإضافية، ومُعيدًا الأمل لأسود الأطلس.

وخلال الشوط الإضافي الأول، برزت القراءة الذكية للمواجهة من الجانب المغربي، مع استثمار واضح للإرهاق البدني لدى المنتخب الأردني، وهو ما تُوِّج بهدف الحسم الذي وقّعه عبد الرزاق حمد الله في الدقيقة 100، مؤكّدًا مرة أخرى قيمة اللاعب الحاسم في المباريات النهائية.
ولا يمكن قراءة هذا التتويج من زاوية النتيجة فقط، بل باعتباره انعكاسًا لمسار متكامل قدّمه المنتخب المغربي طيلة البطولة، حيث جمع بين الانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية، وأظهر نضجًا لافتًا في التعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات.
وتتأكد أحقية هذا اللقب عند استعراض مشوار أسود الأطلس في كأس العرب، والذي عكس توازنًا واضحًا بين الأداء والنتائج:

مسار المنتخب المغربي في كأس العرب قطر 2025:
مرحلة المجموعات:
المغرب 3 – 1 جزر القمر
عُمان 0 – 0 المغرب
المغرب 1 – 0 السعودية
ربع النهائي:
المغرب 1 – 0 سوريا
نصف النهائي:
المغرب 3 – 0 الإمارات
النهائي:
الأردن 2 – 3 المغرب
بهذا المشوار، يضيف المغرب لقبًا عربيًا جديدًا إلى خزائنه، ويؤكد مرة أخرى أن الشخصية التنافسية والقدرة على الحسم في اللحظات الصعبة تظل من أبرز عناوين الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.
