المغــرب – تهيئة ضفتي نهر أبي رقراق: مشروع طموح يربط بين الرباط وسلا

الوطن 24/ الرباط
يعتبر نهر أبي رقراق من أهم المعالم الطبيعية التي تفصل بين مدينتي الرباط وسلا، وقد شهدت ضفتيه على مر السنوات عدة مشاريع تهدف إلى تحسين وتطوير المنطقة. ومن بين هذه المشاريع الطموحة، يأتي مشروع تهيئة ضفتي النهر الذي يجمع بين الجوانب الجمالية والعملية، بهدف تحويل المنطقة إلى فضاء حضري متكامل يعزز من جودة الحياة ويجذب المزيد من الزوار.
تمديد الكورنيش: رؤية جديدة للواجهة النهرية
يعد تمديد الكورنيش على ضفتي النهر أحد المكونات الرئيسية لهذا المشروع. فالكورنيش الممتد سيصبح وجهة مميزة للمشي والتنزه، حيث سيتم تزويده بمسارات واسعة للمشاة، ومساحات خضراء، وأماكن للجلوس والاسترخاء. كما سيشمل المشروع إضافة مرافق ترفيهية وخدمية، مما يجعل الكورنيش مكانًا مثاليًا للعائلات والسياح لقضاء أوقات ممتعة.

الجسور الجديدة: تعزيز التواصل بين الرباط وسلا
لتحقيق ربط أفضل بين ضفتي النهر، سيشهد المشروع إنشاء جسرين جديدين للمشاة. هذان الجسران سيتيحان للسكان والزوار الانتقال بسهولة بين الرباط وسلا سيرًا على الأقدام، مما يقلل من الاعتماد على وسائل النقل ويشجع على استخدام المشي كوسيلة صحية ومستدامة للتنقل. الجسور ستصمم بأسلوب معماري حديث يراعي الجمال والوظيفة، مع توفير إطلالات خلابة على النهر والمدينة.
إضاءة قنطرة الحسن الثاني: إضفاء رونق ليلي جديد
ضمن إطار تحسين المشهد الليلي للمنطقة، يشمل المشروع أيضًا تطوير إضاءة قنطرة الحسن الثاني، التي تعتبر من أهم المعالم الجسرية في الرباط. هذه الإضاءة ستبرز التفاصيل المعمارية للجسر وتضفي عليه طابعًا خاصًا خلال الليل، مما يحوله إلى نقطة جذب للزوار وليالي المدينة.
أثر المشروع على التنمية المستدامة
يهدف هذا المشروع إلى ما هو أكثر من مجرد تحسين البنية التحتية؛ فهو يسعى إلى تعزيز التنمية المستدامة في المنطقة. من خلال تحسين البيئة الحضرية وتعزيز التواصل بين المدينتين، يسهم المشروع في تقليل الازدحام المروري وتشجيع استخدام الفضاءات العامة. كما سيخلق المشروع فرصًا جديدة للتجارة والسياحة، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويوفر وظائف جديدة.

مشروع تهيئة ضفتي نهر أبي رقراق هو خطوة مهمة نحو تطوير مدينتي الرباط وسلا وجعلهما منارة حضارية وسياحية في المغرب. بفضل هذا المشروع، ستصبح ضفاف النهر مكانًا يجمع بين الجمال الطبيعي والتصميم الحضري المتقن، مما يعزز من مكانة المنطقة كوجهة مفضلة للسكان والزوار على حد سواء.
