في المغرب.. وزارة الداخلية تمنع تجمعاً لأخنوش رغم دعم والي جهة سوس!

الوطن24/ خاص
في خطوة مفاجئة وغير متوقعة، منعت وزارة الداخلية في المغرب، يوم الأحد الماضي، تجمعاً خطابياً كان حزب التجمع الوطني للأحرار يعتزم تنظيمه بمدينة أولاد تايمة، التابعة لإقليم تارودانت، بحضور رئيس الحزب ورئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وكشفت مصادر مطلعة لجريدة الوطن24 أن الحزب، بقيادة أخنوش، تقدم بطلب رسمي إلى والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، قصد الحصول على ترخيص لعقد هذا اللقاء الجماهيري. غير أن القرار جاء بالرفض، حيث تم تبليغ الحزب عبر باشا مدينة أولاد تايمة، بقرار المنع الصادر عن مصالح وزارة الداخلية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن سبب الرفض يعود إلى “تفادي إدراج اللقاء ضمن حملة انتخابية سابقة لأوانها”، خاصة وأن النشاط كان سيُنظم في منطقة تعرف نشاطاً سياسياً متزايداً قبيل الاستحقاقات المقبلة في المغرب.
المثير في هذا المنع، تضيف مصادر الوطن24، هو أنه جاء رغم العلاقة القوية التي تجمع بين عزيز أخنوش ووالي جهة سوس، سعيد أمزازي، الذي سبق أن حاول الترويج له كخليفة محتمل لعبد الوافي لفتيت على رأس وزارة الداخلية. ويُذكر أن العلاقة بين لفتيت وأخنوش توصف في الأوساط السياسية بأنها “متوترة”.
هذا التطور يعكس – حسب عدد من المتتبعين – دقة المرحلة السياسية الراهنة في المغرب، ويؤشر على تشدد وزارة الداخلية في ضبط تحركات الأحزاب السياسية خارج الإطار الزمني المسموح به قانوناً، خصوصاً تلك التي تحمل بعداً جماهيرياً وإشارات انتخابية مبكرة.
وتبقى تداعيات هذا القرار مرشحة للتفاعل في المشهد السياسي المغربي، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل الدولة، والتوازنات الدقيقة بين رئاسة الحكومة وبعض القطاعات الوزارية السيادية.
