مسلمون عن فطرة

الوطن24/ كتب: عبد العزيز عمراني

قالوا وماذا عن المؤمنين فقلت تلك الأمور بعيدة كليا عنا.

ثم سألوا لماذا لم ينصرنا الله عن الكفار ونحن له مؤمنون؟

وهل يستوي المسلمون عن فطرة مع الذي يدخل الإسلام عن اقتناع؟

في صحيح مسلم، عن عياض رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول اللَّـه تعالى: إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا»،

ولهذا فكل الأمور التي نتبعها 80 بالمئة منها مغالطات اكتسبناها دون دراية عن تكفير شيطان وبعضها عن مشاييخ جعلونا نعمل بها لأسباب سياسية في العالم، هذا ليس كلامي أنا بل كلام الله عز وجل.

الجميع يجهل حقيقة الأديان ولا يحاول أن يستخدم 0.001 من عقله لفهم الدين بل يتبع ما ألت إليه أجداده و أباءه أي لا فكرة لدينا عن الأديان والطوائف والعقائد المختلفة في هذا العالم الكبير، لكن بالطبع كأي طفل صغير كانت أعيننا البريئة تتابع آباءنا وأمهاتنا وهم يمارسون تحركات من قيام طويل وجلوس مؤقت على الأرض بعد سماع صوت يصدح في الأرجاء من حولنا بكلمات لا يمكن لعقلنا فك مفاهيمها، لكنه يميزها فهي تتكرر كثيرا وهذا ليس بغريب كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم “مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ”.

لماذا نحن مسلمون؟ هل لنصلي ونصوم ونزكي ونتصدق فقط؟ أم هناك هدف وغاية أسمى لوجودنا فالمسلم يعني ثقة بالله وصدق وأمانة وإخلاص وصبر ووفاء وجدية وطيب نفس ورأفة وقوة وتفكر الى اخره وسؤالي الآن هل كنت مسلما مؤخرا؟

الكثير سيردد في نفسه الآن أنني مسلم ومؤمن ولست من الذين يتبعون الناس بل يكفيني القرآن ولما سألتهم ما الإسلام قالوا:

شهادة أن لا إله إلا الله، إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً…

وعن الإيمان قالوا ” أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر وبالقدر خيره وشره…

من منكم يؤمن بالكتب؟ بالمعنى الصحيح للإيمان طبعا لا أحد بالطبع لأن الجميع يقول أن الإنجيل والتوراة كتب محرفة يا عبد العزيز و أنت كافر لأنك تقرأها

لنرى حقيقة أخرى معنى الإسلام.. قال الله تعالى:

ما كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [آل عمران: 67]

قولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [البقرة: 136]

هل فكر القارئ بأن الإسلام هو دين الله الواحد الوحيد كما هو الواحد الفرد الصمد؟ بالطبع لا فالسني يعتقد الإسلام هو القرآن والسنة والصحابة وعلماء السلف والشيعي

اقترب أحد الكفار من عالم مسلم، فهمس في أذنه قائلاً: لماذا جعل الله للكافرين عليكم سبيلاً وهو القائل «وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً»؟! فأجاب العالم: لأننا مسلمون ولسنا مؤمنين.. منقول

جاء في القرآن الكريم {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (الحجرات: 14).

{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِين} (الروم: 47) في هذه الآية نعلم اننا مجرد مسلمين ولم نرتقي بعد الى درجة المؤمنين ولهذا لم ينصرنا الله بدليل قوله تعالى {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين} آل عمران 139

ولم يكن الله ان يجعل علينا سيطرة من الكفار بدليل قوله تعالى {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} النساء 141

ولو كان الله معنا في كل أمور الدنيا بدليل قوله تعالى {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْه} آل عمران 179 وقوله تعالى {وأن الله مع المؤمنين} الأنفال 19

اذن كيف يمكننا ان نكون من المؤمنين ام من هم المؤمنون الجواب دائما من القران في قوله

التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآَمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِين.. لتوبة 112

وللحديث بقية ونأمل ان يأخذنا الله مؤمنين لا مسلمين عن فطرة