من الحي إلى قبة البرلمان: العمل الجمعوي بوابة السياسة

الوطن 24 / بقلم: زكرياء الدحاني – فاعل مدني
كثير من الشباب يقول: “أنا جمعوي ولست سياسياً”. لكن الحقيقة أن لا سياسة ناجحة بلا مجتمع مدني قوي، ولا عمل جمعوي مؤثر بلا قرار سياسي يحميه.
العمل الجمعوي هو مدرستك الأولى. فيه تتعلم كيف تدبر مشروعاً، كيف تتواصل مع الناس، كيف تدافع عن قضية. هذه بالضبط هي أدوات السياسي الناجح. الفرق الوحيد أن الجمعوي يعالج الأعراض، والسياسي يغير القوانين التي تسببها.
اليوم في المغرب، أغلب القوانين التي تهم الشباب – من التشغيل الذاتي إلى التطوع – صيغت بعد ضغط من جمعيات. إذن، من يملك الشارع ويملك الأفكار، يستطيع أن يملك القرار لو دخل المعترك السياسي.
لا تختار بين الاثنين. ابدأ جمعوياً لتفهم هموم الناس، ثم انخرط سياسياً لتغير أسبابها. السياسة ليست ضد العمل المدني، بل هي امتداده الطبيعي نحو التأثير الأكبر.
مغرب الغد يحتاج شباباً يبني الجمعيات اليوم، ويصنع القوانين غداً.
