أمر ملكي بإحداث لجنة مركزية لمتابعة انتخابات 2026 بالمغرب.. آلية جديدة لضمان شفافية المسار الانتخابي

في خطوة تعكس الأهمية التي يوليها المغرب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، تم إحداث لجنة مركزية رفيعة المستوى لمتابعة مختلف المحطات المرتبطة بالانتخابات المرتقبة سنة 2026، وذلك بناءً على تعليمات ملكية سامية للملك محمد السادس، بهدف ضمان مرور العملية الانتخابية في أفضل الظروف وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الاستعدادات المبكرة التي باشرتها وزارة الداخلية، حيث عقدت لقاءات تشاورية مع مختلف الفرقاء السياسيين، شملت الأحزاب الممثلة في البرلمان، إلى جانب الأحزاب غير الممثلة، من أجل تعزيز التنسيق وتبادل وجهات النظر حول التحضيرات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2026.

وتضم اللجنة المركزية، التي أحدثت لمواكبة المسار الانتخابي، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ورئيس النيابة العامة، حيث ستتولى مهمة السهر على تتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية، وتعزيز آليات المراقبة واليقظة، بما يضمن سلامة وصدقية المسار الانتخابي منذ مراحل الإعداد الأولى إلى غاية إعلان النتائج.

ولا يقتصر دور هذه اللجنة على الجوانب التنظيمية والإجرائية فقط، بل يرتبط أيضاً بتعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسسات المشرفة على العملية الانتخابية، من خلال إشراك الأحزاب السياسية في مسلسل التشاور والتتبع، بما يكرس مقاربة تشاركية لإنجاح هذا الموعد الوطني.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن التحضير المبكر لانتخابات 2026 يعكس رغبة في تفادي الإكراهات التي قد تؤثر على المسار الانتخابي، والعمل على توفير شروط المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص بين مختلف القوى السياسية، في أفق تنظيم استحقاقات تعكس تطلعات المواطنين وتدعم مصداقية المؤسسات المنتخبة.

وتشكل انتخابات 2026 محطة مفصلية في المشهد السياسي المغربي، بالنظر إلى الرهانات المرتبطة بتجديد النخب، وتعزيز المشاركة السياسية، ومواصلة مسار الإصلاحات المؤسساتية، في وقت تراهن فيه الدولة والأحزاب على إعادة بناء جسور الثقة مع المواطن.

ومن خلال إحداث هذه اللجنة المركزية، يدخل المغرب مرحلة جديدة من التحضير للاستحقاقات المقبلة، عنوانها التنسيق المؤسساتي والمواكبة الدقيقة، في انتظار محطة انتخابية ينتظر أن ترسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *