المغرب يرد بقوة في مجلس الأمن: الجزائر تختلق الأكاذيب وتمنع الحل السياسي لقضية الصحراء.

الوطن24/خاص

في خطوة دبلوماسية حازمة، وجه السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، رسالة رسمية إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن، وضع فيها النقاط على الحروف وردّ بحجج دامغة على المزاعم المغلوطة التي روج لها السفير الجزائري عمار بن جامع بشأن قضية الصحراء المغربية.

وخلال اجتماع خصص لموضوع النزوح القسري، حاول السفير الجزائري استغلال حضور المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، لتكرار أسطوانات بالية تتعلق بملف الصحراء، في تجاهل تام لجدول الاجتماع وموضوعه الأساسي. غير أن الدبلوماسية المغربية، كالعادة، كانت بالمرصاد.

السفير هلال فنّد بشكل قاطع ادعاء الجزائر بأن سكان مخيمات تندوف هم “نازحون قسراً”، مؤكداً أنهم محتجزون منذ نصف قرن فوق التراب الجزائري، في خرق سافر للاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف التي تكفل حرية التنقل والتعبير والعودة إلى الوطن.

واتهم هلال الجزائر بمنع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من إجراء إحصاء حقيقي لسكان المخيمات، ما يفتح الباب أمام اختلاسات ممنهجة للمساعدات الإنسانية، وهي وقائع موثقة في تقارير رسمية للمكتب الأوروبي لمكافحة الغش وعدة وكالات أممية.

وفي ردّه على اتهامات الجزائر بـ”الاحتلال”، ذكّر هلال بأن المغرب استعاد أقاليمه الجنوبية بشكل شرعي عبر اتفاقيات مدريد سنة 1975، والتي أخذت بها الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأضاف أن مجلس الأمن ينظر في القضية تحت الفصل السادس، ما ينفي أي مزاعم بـ”الاحتلال” أو “العدوان”.

كما شدد الدبلوماسي المغربي على أن الجزائر ترفض الانخراط في العملية السياسية الأممية، وترفض حضور موائد التفاوض التي يدعو لها المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، منذ أكتوبر 2021، مما يجعلها الطرف الحقيقي المعطل للحل السياسي.

وحينما عادت الجزائر لتلوّح بخيار “الاستفتاء”، وصف هلال هذا الطرح بـ”الهوس المرضي”، مذكّراً بأن هذا الخيار تم قبره نهائياً من قبل مجلس الأمن والجمعية العامة منذ أكثر من عقدين، ولا وجود له في أي قرار دولي حديث.

واختتم السفير المغربي رسالته بالتأكيد على أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الحل الواقعي والوحيد لإنهاء النزاع المفتعل، وتحظى بدعم أكثر من 100 دولة، من بينها قوى عظمى وأعضاء دائمون في مجلس الأمن، ما يعكس التفوق الدبلوماسي المغربي في المحافل الدولية.

جدير بالذكر أن المفوض السامي لشؤون اللاجئين تجاهل كلياً الادعاءات الجزائرية خلال تدخله، في رسالة ضمنية تعكس رفض الأمم المتحدة لتسييس الملف الإنساني في تندوف.