المغـرب: استدعاء المنصوري إلى الديوان الملكي.. هل اقتربت لحظة حسم رئيس الحكومة؟

الوطن24/ الرباط
دخل المشهد السياسي المغربي، اليوم الأحد، مرحلة جديدة من الترقب، بعدما برزت معطيات جديدة بشأن استدعاء فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة حزب الأصالة والمعاصرة، للحضور إلى الديوان الملكي يوم غد الاثنين، في توقيت بالغ الحساسية عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري.
وحسب مصادرها الخاصة، علمت «الوطن24» أن فاطمة الزهراء المنصوري توصلت باستدعاء للحضور إلى الديوان الملكي، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة هذا الاستدعاء، وما إذا كان مرتبطاً بالترتيبات الجارية بشأن تعيين رئيس الحكومة المغربية المقبلة.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة، بالنظر إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر نتائج الانتخابات التشريعية بـ97 مقعداً، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، وحزب الاستقلال بـ65 مقعداً.
المنصوري في الديوان الملكي.. هل اقترب الحسم؟
استدعاء المنصوري، في حال تأكدت تفاصيله، يطرح سؤالاً مركزياً في المشهد السياسي المغربي: هل يتعلق الأمر بترتيبات مرتبطة بتكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة، أم أن حضورها يأتي في إطار مسؤوليتها على رأس الحزب الذي تصدر الانتخابات؟
وينص الفصل 47 من الدستور المغربي على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، على أساس نتائجها.
غير أن تصدر الحزب للانتخابات لا يعني بالضرورة أن رئيس الحكومة سيكون رئيس الحزب أو منسقه، إذ يظل الاختيار النهائي مرتبطاً بالتعيين الملكي.
وهبي.. اسم لا يزال حاضراً في الكواليس
التطور الجديد يأتي بعد ساعات من تصاعد الحديث عن عبد اللطيف وهبي، أحد أبرز قيادات حزب الأصالة والمعاصرة ووزير العدل في الحكومة المنتهية ولايتها، بعدما ارتبط اسمه بمعطيات حول إمكانية توليه رئاسة الحكومة المقبلة.
وكانت «الوطن24» قد تابعت هذا الملف، وأفادت مصادرها الخاصة بأن اسم وهبي كان حاضراً بقوة في الكواليس السياسية المرتبطة بمرحلة ما بعد الانتخابات.
غير أن وهبي نفى لاحقاً ما تم تداوله بشأن تعيينه رئيساً للحكومة أو ولوجه القصر الملكي، وهو ما أبقى باب التكهنات مفتوحاً بشأن الشخصية التي ستتولى مهمة تشكيل الحكومة المقبلة.
من وهبي إلى المنصوري.. هل تغيرت المعادلة؟
المعطى الجديد المتعلق بالمنصوري يعيد ترتيب المشهد من جديد.
فالمنصوري، باعتبارها منسقة لحزب الأصالة والمعاصرة، توجد في قلب المرحلة السياسية الحالية، خصوصاً أن الحزب تصدر الانتخابات وأصبح أمام مسؤولية الانتقال من تصدر النتائج إلى بناء الأغلبية الحكومية المقبلة.
وكانت المنصوري قد أكدت، عقب الانتخابات، أن تعيين رئيس الحكومة يدخل ضمن الاختصاصات الملكية، وأن توليها هذه المسؤولية سيكون شرفاً كبيراً لها إذا وقع عليها الاختيار.
ومن هنا، فإن استدعاءها إلى الديوان الملكي، إذا تأكد، يكتسب أهمية سياسية خاصة، لكنه لا يكفي وحده للجزم بأنها ستكلف بتشكيل الحكومة.
وهبي أم المنصوري أم اسم آخر؟
الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في كشف اتجاه المشاورات.
اسم عبد اللطيف وهبي سبق أن تصدر واجهة التداول، قبل أن يظهر اسم فاطمة الزهراء المنصوري بقوة مع المعطيات الجديدة المتعلقة باستدعائها إلى الديوان الملكي.
وفي الوقت نفسه، تظل أسماء أخرى من داخل حزب الأصالة والمعاصرة حاضرة في النقاش السياسي، من بينها فوزي لقجع.
لكن «الوطن24» تؤكد أن هذه الأسماء تظل في خانة الاحتمالات إلى حين صدور القرار الرسمي، وأن لا شيء يحسم هوية رئيس الحكومة المغربية المقبلة قبل الإعلان الرسمي.
المغرب يترقب القرار الحاسم
الانتخابات انتهت، والنتائج أعلنت، وحزب الأصالة والمعاصرة تصدر المشهد البرلماني، لكن السؤال الأكبر ما زال معلقاً: من هي الشخصية التي سيُعهد إليها بتشكيل الحكومة المغربية المقبلة؟
استدعاء المنصوري يضيف عنصراً جديداً إلى المشهد، بينما يبقى اسم وهبي حاضراً في الكواليس رغم نفيه لما راج بشأن تعيينه.
فهل يكون استدعاء فاطمة الزهراء المنصوري إلى الديوان الملكي مقدمة لتكليفها بتشكيل الحكومة؟ أم أن الساعات المقبلة ستعيد وهبي إلى الواجهة؟ أم أن القرار سيحمل اسماً آخر؟
في انتظار الحسم، تبقى «الوطن24» تتابع تفاصيل المشهد السياسي المغربي، في سباق نحو معرفة اسم رئيس الحكومة المقبلة، بينما يظل القرار الرسمي هو الفيصل الوحيد لإنهاء كل التكهنات.
