تسمم أطفال من الجالية يهز المغرب بعد تناولهم “الدلاح” بمولاي بوسلهام.

الوطن24/ عبد الجبار الحرشي
في حادث أثار صدمة واستياء واسعاً في المغرب، تعرّض ثلاثة أطفال من الجالية المغربية المقيمة بالخارج لحالة تسمم خطيرة، بعد تناولهم فاكهة “الدلاح” (البطيخ الأحمر) بمولاي بوسلهام، إحدى أبرز الوجهات السياحية الساحلية شمال المملكة.
الحادث وقع خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، حينما اقتنت أسرة مغربية مقيمة بالخارج كمية من “الدلاح” من بائع متجول غير مرخص بالقرب من الشاطئ. وبعد ساعات قليلة من تناوله، ظهرت على الأطفال الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و10 سنوات، أعراض التقيؤ الحاد، الإسهال، وآلام في البطن، ليتم نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بالقنيطرة.
مصادر طبية أفادت أن الحالة الصحية للأطفال مستقرة حالياً، لكنهم لا يزالون تحت المراقبة الدقيقة، في انتظار نتائج التحاليل الطبية. ورجّحت بعض المصادر أن الفاكهة التي تناولوها قد تكون ملوثة أو تم إنتاجها باستعمال مواد كيماوية غير مراقبة.
الحادث أعاد إلى الواجهة في المغرب النقاش حول مراقبة المنتجات الفلاحية، خاصة تلك التي تُعرض في الأسواق العشوائية وعلى قارعة الطريق دون أي مراقبة صحية. كما عبّر عدد من أفراد الجالية عن قلقهم من غياب شروط السلامة في بعض مناطق الاصطياف، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المختصة.
جمعيات حماية المستهلك طالبت بدورها بفتح تحقيق في مصدر “الدلاح” المتداول في المنطقة، وتشديد المراقبة على الفواكه الصيفية التي تُعرض في الأسواق المؤقتة، حفاظاً على صحة المواطنين والزوار، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة وكثرة الإقبال على المنتجات الفلاحية.
وتُعد مولاي بوسلهام من المناطق التي تعرف توافداً كبيراً للجالية المغربية خلال فصل الصيف، ما يستدعي حسب متابعين، تكثيف الجهود لتأمين شروط السلامة الغذائية وتعزيز المراقبة من طرف المصالح البيطرية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
الحادث يفتح باب المساءلة حول مدى التزام الفلاحين والمعروضين بمقومات السلامة، ويُظهر الحاجة الملحة في المغرب لوضع سياسات أكثر صرامة في تتبع المنتوجات الفلاحية من الحقل إلى المستهلك، ضماناً لصحة الجميع، وحرصاً على صورة البلاد كوجهة مفضلة لدى أبناء جاليتها في الخارج.
