عمان: على هامش محاضرة “المشترك الإنساني بين الأديان السماوية خطوة نحو الحوار” للدكتورة كريمة عيساوي

الوطن 24/ تقرير: روند الكفارنة.

وسط حضور نوعي كبير أقام منتدى الجياد للثقافة والتنمية اليوم ٢٦_٣_٢٠٢٢ نشاط نهاية الشهر  في بيت الثقافة عمان حيث  استضاف الدكتورة المغربية كريمة عيساوي  أستاذة تاريخ الأديان وحوار الحضارات بكلية أصول الدين جامعة عبد المالك السعدي تطوان بالمغرب؛ وأدار الحوار والندوة الأستاذ الأديب  جروان المعاني حيث ابتدا المعاني بالحديث عن الدين كمكون يجمع البشر وأننا بالإنسانية نجتمع على ثوابت وأخلاق واحدة  وتحدث عن االدكتورة وقال إن ما يجمعنا كبشر انسانيتنا ومن ثم قدم الدكتورة كريمة نور عيساوي التي بدأت حديثها بأهمية الأديان وتاريخها وأكدت على أن ثوابت الأديان السماوية واحدة من حيث وحدانية الربوبية (من حيث نشأة هذه الأديان) والعبادات التي تشترك بمسمياتها والأديان الثلاثة وهدفها واحد ويختلف شكل التطبيق كالصلاة والصوم  حيث إن الصلاة والصوم موجودان بكل الأديان السماوية كفروض ربانية وأكدت أيضا على ان الأخلاق هي مكون رئيسي في الوصايا  العشر اذ تشترك بتحريم وتجريم الخطايا من كذب وقتل و خيانة…… إلخ .

وقالت أن التاريخ الجمعي للأمم يملك ذاكرة جمعية عن الأديان وأن التطرف لا يكون في دين دون دين بل إن الإسلام هو الأقل تطرفا لأنه أساسا يقبل الآخر ولا يقصيه ولا يعتبر المسلم نفسه مقدسا أو منزها  حيث تطرقت لصفيحة المدينة التي نظمت الحياة المدنية في المدينة والتي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنها كانت  اعتراف صريح بأن المجتمع المدني يحتمل كل الأديان ويتقبل وجودها والا ما وقع معاهدات معهم بل وتقبلهم وتعامل معهم وسماهم أهل الذمة حيث الذمي له حقوق وعليه واجبات  مما أطر لعلاقة مدنية صحية مع الآخر، وهنا أكدت الدكتورة على المشترك في الاديان السماوية يجمع بين أهم الاطر العامة كعبادات وأصول أخلاقية إنسانية تنظم حياة البشر، تطرقت لأهمية الحوار بدل التعنت وإقامة الجسور بين البشر والتعاون لخلق بيئة سلمية للتطور دون جعل الدين عقبة أمام مد جسور التعاون والتعامل وهذه بالأساس دعوة الدين  وهذا وقد قدم العديد من الحضور المداخلات القيمة والأسئلة التي الدكتورة في الإجابة عنها.

 هذا وقد كرم رئيس الجياد الأستاذ سامر المعاني والدكتور راشد عيسى والأستاذة ميسون الباز الدكتورة كريمة عيساوي والأستاذ جروان المعاني وشكرهما على هذه الندوة القيمة التي فتحت آفاقا للحوار والتفكير وقدمت معلومات مهمة واذ يشكر الجياد الدكتورة الضيفة على مجهوداتها في مجال حوار الأديان  يتمنى لها إقامة سعيدة في الأردن.