وفد من مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي يطّلع على التجربة المغربية في تأمين كأس إفريقيا 2025

في سياق تعزيز التعاون الأمني الدولي وتبادل الخبرات في مجال تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، قام وفد رفيع المستوى من مسؤولي مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (FBI) بزيارة عمل إلى المغرب خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 7 يناير الجاري، خصص جزء مهم منها للاطلاع على النموذج المغربي في تأمين نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025.

وفي هذا الإطار، أجرى الوفد الأمريكي، زوال اليوم، زيارة ميدانية إلى ملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط، الذي يحتضن إحدى مباريات الدور الثاني من البطولة، حيث تابع عن قرب مختلف الترتيبات الأمنية المعتمدة لتأمين هذا الحدث القاري.

وخلال هذه الزيارة، قدمت للوفد شروحات مفصلة حول بروتوكول الأمن والنظام العام الذي تشرف على تنفيذه ولاية أمن الرباط، بتنسيق مع المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، انطلاقاً من تأمين تنقل الجماهير عبر المحاور الطرقية ومحطات النقل العمومي، وصولاً إلى عمليات التفتيش والمراقبة النهائية داخل محيط الملعب.

كما اطلع مسؤولو مكتب التحقيقات الفدرالي على حجم الموارد البشرية والتقنيات اللوجستية التي جندتها السلطات الأمنية المغربية، بما في ذلك سيارات التدخل السريع، وأنظمة المراقبة البصرية المتطورة، والطائرات المسيرة، إلى جانب آليات اشتغال الفرق المتخصصة، من قبيل شرطة الخيالة، والشرطة السينوتقنية، وفرق الكشف عن المتفجرات، ومكافحة الشغب.

وأعرب أعضاء الوفد الأمريكي عن تقديرهم الكبير للمستوى المتقدم للبنيات التحتية الرياضية والأمنية التي وفرها المغرب لاحتضان هذا الحدث القاري، مشيدين بفعالية المنظومة الأمنية وقدرتها على تحقيق توازن دقيق بين ضمان الأمن العام وسلامة المشاركين، والحفاظ على أجواء الفرجة والمتعة الرياضية.

وتندرج هذه الزيارة ضمن مقاربة استراتيجية تهدف إلى تقاسم التجارب والخبرات بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيراتها الأمريكية، خاصة في ظل الاستحقاقات الرياضية العالمية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية، وكأس العالم 2030 الذي سيحتضنه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، ما يعكس المكانة المتنامية للمملكة كشريك موثوق في مجال الأمن وتنظيم التظاهرات الدولية الكبرى.