المغرب: ابنة شهيد تخاطب المتقاعدين العسكريين “بالله عليكم يا إخواني لماذا لازلنا بدون حقوق ألسنا جزء من هذا الوطن؟؟ أين حقوقنا؟؟

الوطن24/ متابعة

في مشهد ملحمي نظمت إحدى تنسيقيات المتقاعدين العسكريين صباح يوم الأربعاء 24نونبر الجاري، وقفة احتجاجية أمام مؤسسة الحسن الثاني لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين بمدينة كلميم حضرتها أرامل الشهداء وبناتهم وأبناءهم.

والملفت في هذه الوقفة هي المداخلة القوية لإحدى بنات الشهداء التي صرخت بشكل عال متسائلة عن مصير حقوق هذه الفئة التي من المفروض ان تكون على رأس الفئات المعتنى بها والمكرمة دائما لما لها من دور في وحدة هذا الوطن.

نبهت المتدخلة إلى مجموعة من النقط المهمة حول اقصاء أسر الشهداء من رخص النقل وفرص الشغل والحرمان من السكن اللائق وغير ذلك من الحقوق المكتسبة والتي لا تدخل بتاتا في خانة الامتيازات.

وبصوت جهوري مختنق بالألم والحزن والانكسار ونبرة مليئة بالغضب تساءلت المتدخلة قائلة “أين هو حقنا نحن أبناء الشهداء، اين حق أمهاتنا الأرامل اللواتي يقتلهن المرض كل يوم بسبب الأمراض المزمنة، التي خلفها الفقر والقهر حتى أكل اجسادهن وارواحهن…”.

المتدخلة تابعت بحرقة أسئلتها وسط صراخ المحتجين قائلة “كيف يعقل أن تعاني الأرملة اليوم وهي من قدم زوجها روحه بالأمس فداءا لهذا الوطن العزيز وكرامته الغالية”، منبهة إلى أن بنات الشهداء خاصة اللواتي فقدن الأم والأب صغيرات ولم يتم احتضانهن أو التكفل بهن وتركن لمصير مجهول، من سيعيد حقوقهن التي لم يجدن آذان صاغية تسمع شكواهن لحد الآن، فلا حياة لمن تنادي حسب تعبيرها.

ابنة الشهيد أشارت في مداخلتها إلى مقارنة مهمة بين الامتيازات التي يحصل عليها العائدون إلى أرض الوطن قادمين من مخيمات تندوف في مقابل حقوق أرامل وابناء الشهداء المهضومة.

المداخلة التي كانت مؤثرة وحماسية وانفعالية حسب ردود فعل المتواجدين في محيط الوقفة الاحتجاجية الذين تجاوبوا مع الكلمات إما بتأكيدها او بإطلاق الزغاريد والتصفيق وبعض الأرامل وبنات الشهداء استسلمن للبكاء بصمت.

لم تنس المتدخلة في خضم حماس كلماتها ان تعلن عن مدى فخرها كونها ابنة شهيد قاتل لأجل وحدة البلاد واستقرارها وأمنها، وحملت بعضا من المسؤولية للحكومات السابقة لمساهمتهم في اقصاء قضية أسر الشهداء من اهتماماتهم.

ورغم بساطة الكلمات وعفويتها خاصة في لحظة مخاطبة المتدخلة لجموع المتقاعدين العسكريين الذين حجوا بشكل مكثف الى مكان الوقفة للمؤازرة والتنديد بما يحدث لهم من هدر للكرامة بسبب شظف العيش والضنك والفقر في غياب تام للمسؤولين عن ملفهم، فقد وجهت المتدخلة كلامها نحو المتقاعدين قائلة “بالله عليكم يا إخواني لماذا لا زلنا بدون حقوق ألسنا جزء من هذا الوطن”…